أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب
21
كتاب عقلاء المجانين والموسوسين ( نوادر الرسائل 20 )
[ 1 ب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ الأحاديث ] [ 1 - عليّان المجنون يصف فالوذج العارفين لعطاء السّليمي ] 1 - أخبرنا أبو محمّد الحسن بن إسماعيل الضّرّاب ، نا محمّد بن أحمد المدينيّ ، نا الحسين بن عبد اللّه بن يزيد القطّان ، نا جعفر بن عليّ البغداديّ ، نا أبو الفضائل محمّد بن أحمد ، نا عبد الرّحمن ، عن أبيه ، قال « 1 » : قال عطاء السّليميّ : قدمت الكوفة في بعض تجارة لي ، فأزف بي العيد ، وصنعت شيئا من عصيدة « 2 » ، وجلست على باب الدّار ألتمس من يأكلها معي ، فإذا أبا بعليّان المجنون « 3 » ، فقلت : عليّان ؟ فقال : عطاء ؟ فقلت : عطاء ؛ قال : السّليميّ ؟ قلت : السّليميّ « 4 » ؛ قال : ما أقدمك إلى بلدتنا يا غريب ؟ قلت : التّجارة ؛ وقد اصطنعت شيئا من عصيدة ، فأنا قاعد على باب الدّار ، ألتمس من يدخل فيأكلها معي . قال : فدخل ، فوضعتها بين يديه ؛ فقال : شلها ، فإنّ أعضائي تتطرّف أن تأكل من هذا شيئا . قال : ثم قال لي : أين أنت عن فالوذج العارفين ؟ [ قلت : وما هو ؟ ] « 5 »
--> ( 1 ) الخبر في : عقلاء المجانين 205 بين عطاء السّلميّ وحيّان بن حنتم المجنون . ( 2 ) العصيدة : دقيق يلتّ بالسّمن ويطبخ . ( التاج « عصد » ) . ( 3 ) أبو الحسن ، عليّان بن بدر المجنون ، كوفيّ له أخبار ، كان اسمه عليّا فصغّره النّاس ؛ ( الإكمال 6 / 268 وعقلاء المجانين 161 ) وقال ابن عبد ربّه ( العقد 6 / 148 ) : كان بالبصرة ممرور يقال له : عليّان بن أبي مالك ، وكانت العلماء تستنطقه لتسمع كلامه وجوابه ، وكان رواية للشّعر ، بصيرا بجيّده . قلت : كذا قال ، ولعلّه أخطأ ، فلم يكن عليّان بصريّا ؛ ثم إنّ ابن أبي مالك مجنون آخر ، وهو كوفيّ أيضا . ( انظر ما سيأتي في الخبر 11 ) . ( 4 ) عطاء السّليميّ : بصريّ عابد ، من صغار التّابعين ، كان قد أرعبه فرط الخوف من اللّه ، توفي بعد 140 ه . ( سير أعلام النبلاء 6 / 87 ) . ( 5 ) الزيادة لازمة .