أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني

23

التعازي ( نوادر الرسائل 18 )

أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وضع ابنه إبراهيم في حجره وهو يجود بنفسه ، فقال : « لولا أنّه موعد صادق ، ووعد جامع ، وأنّ الماضي فرط للباقي ، وأنّ الآخر لا حق بالأوّل ، لحزنّا عليك يا إبراهيم » . ودمعت عينه ، وقال : « تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما لا يرضي الرّبّ ؛ وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون » . [ 4 ] « 4 » ( * ) أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا أبو الحسن المدائني ، قال : أبو بكر الهذليّ « 1 » ، عن أبي المليح « 2 » ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه عزّ وجلّ : إذا أخذت صفيّ عبدي فصبر ، لم أرض له ثوابا دون الجنّة » . قال : وكان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إذا عزّى قال : « رحمكم اللّه وآجركم » . [ 5 ] « 5 » أخبرنا محمود ، قال : أنا عبد اللّه ، قال : أنا الحسن ، قال : أنا عليّ بن

--> ( 4 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 12 . والحديث الأوّل في : البخاري 7 / 172 ( كتاب الرقاق - باب العمل الذي يبتغى به وجه اللّه تعالى ) . والنّسائي ( 1871 ) ومسند أحمد 2 / 417 . والحديث الثاني : لم أقف عليه . ( 1 ) أبو بكر الهذلي : سلمى بن عبد اللّه بن سلمى ، وقيل : اسمه روح ؛ بصريّ ضعيف ؛ توفي سنة 167 ه . ( تهذيب الكمال 33 / 159 ) . ( 2 ) أبو المليح الهذلي : اسمه عامر - وقيل : زيد - بن أسامة ، ثقة ؛ توفي سنة 112 ه . ( تهذيب الكمال 34 / 316 ) . قلت : أبو المليح تابعيّ ، ولا بدّ من سقوط اسم الصّحابيّ الرّاوي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) ( * ) نقله المبرّد في تعازيه 45 وهو في بيان الجاحظ 4 / 74 . وسيأتي بأطول ممّا هنا في آخر الجزء الثاني من هذا الكتاب برقم 172 . وأسرار الحكماء 172 - 176 ونثر الدر 7 / 138 . والتعزية فيها لعلقمة بن المنذر لأخيه عمرو بن المنذر والنّعمان بن المنذر عن أخيهم مالك بن المنذر . ونصفها الأوّل ممّا رواه القالي في أماليه 2 / 98 عن أبي عبيدة ، وقال : لبعض ملوك اليمن . وعن ابن الكلبي ، وقال : مات أخ لذي رعين .