أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني
21
التعازي ( نوادر الرسائل 18 )
[ 105 ب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ 1 ] « 1 » ( * ) أخبرنا الشّيخ أبو القاسم عليّ بن أحمد بن البسريّ البندار ، قال : أخبرنا أبو سهل محمود بن عمر بن محمود العكبريّ ، قراءة عليه ، قال : نا أبو طالب عبد اللّه بن محمّد العكبري ، قال : أنا أبو محمّد حسن بن عليّ بن المتوكّل ، ببغداد ، قراءة عليه ، قال : نا أبو الحسن عليّ بن محمّد المدائني ، قال : أنا أبو الحكم اللّيثيّ « 1 * » ، عن شيبة بن نصاح « 2 » ، قال :
--> ( 1 ) ( * ) كذا ورد الخبر في الأصل ، وهو مختصر ؛ وتمامه كما نقله المبرّد في تعازيه 10 عن المدائنيّ : قال [ أبو الحسن ] : ومن أحسن التّعزية إبلاغ في إيجاز . قال أبو الحسن : ومن أحسن ما سمعنا في ذلك ، عن أبي الحكم اللّيثيّ ، عن شيبة بن نصاح ، قال : لمّا قبض النبيّ صلى اللّه عليه وسلم صرخت أسماء بنت عميس ، فنادى مناد من ناحية البيت ، يسمعون حسّه ولا يرون شخصه : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، أعلى رسول اللّه تبكون ، أم على رسول اللّه تصرخون ؟ فقالت أسماء : ما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نبكي ، ولا عليه نصرخ ، ولكن على انقطاع الوحي عنّا . قال : ثم نادى الثّانية : « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » [ آل عمران : 185 ] . إنّ في الله عزاء من كلّ مصيبة ، وعوضا من كلّ مرزئة ، ودركا من كلّ فائت ، وخلفا من كلّ هالك ؛ فباللّه فثقوا ، وإيّاه فارجوا ؛ المحبور من حبره الثّواب ، والخائب من أمن العقاب . قلت : الخبر في : طبقات ابن سعد 2 / 227 و 239 و 252 وأنساب الأشراف 1 / 564 والبداية والنهاية 8 / 166 - 168 . ( 1 * ) أبو الحكم اللّيثيّ : لم أعرفه . وليس هو المترجم في : تهذيب الكمال 33 / 257 وميزان الاعتدال 4 / 516 وتهذيب التهذيب 12 / 77 باسم : أبو الحكم ، مولى بني ليث ، يروي عن أبي هريرة . ( 2 ) شيبة بن نصاح بن سرجس ، المدني القارئ ، مولى أم سلمة زوج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم ، أتي -