ابن أبي الدنيا

52

كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )

وبين اللّه للغد يوم قدمت مسكن « 5 » حيّ أو ميّت ؛ وإنّ مالي في وادي القرى والأذينبة ورعه ابتغاء وجه اللّه ، وفي سبيل اللّه ووجهه ، يوم تسودّ وجوه وتبيضّ وجوه ؛ لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن إلّا إلى . . « 6 » . هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب في ماله واجبة [ بتّة ] « 7 » : يقوم على ذلك الحسن بن عليّ ، يليها ما دام حيّا ، فإن هلك سلّمها إلى الحسين بن عليّ ، يليها ما دامّ [ حيّا ] ، فإن هلك فهي إلى الأوّل فالأوّل من ذوي السّنّ والصّلاح ، من الذي يعدل فيها ويطعم [ النّاس ] « 8 » بالمعروف غير المنكر ولا الإسراف ؛ يزرع ويغرس ويصلح كإصلاحهم مالهم ، ولا يباع من أولاد نخل هذه القرى الأربع ودية واحدة ، حتّى تشكل أرضها غرسا ، فإنّما عملتها للمؤمنين أوّلهم وآخرهم ؛ فمن وليها من النّاس فأذكّره اللّه [ ما ] « 8 » قعد ونصح وحفظ أمانته ، ووسع . هذا كتاب عليّ بن أبي طالب ، رحمة اللّه عليه ، بيده [ يوم ] « 8 » قدم مسكن ؛ وقد علمتم أنّ الفقير . . « 9 » في سبيل اللّه واجبة بتّة ، ومال محمّد النّبيّ [ صلّى ] « 8 » اللّه عليه ، ينفق في كلّ نفقة في سبيل اللّه ووجهه ، وذوي الرّحم والفقراء [ 8 أ ] والمساكين وابن السّبيل ، يقوم على ذلك أكبر بني فاطمة بالأمانة والإصلاح كإصلاحه ماله ؛ يزرع ويغرس وينصح ويجهد .

--> ( 5 ) مسكن : موضع قريب من أوانا على نهر دجيل ، عند دير الجاثليق . ( معجم البلدان 5 / 127 ) . ( 6 ) كلمة ضرب عليها الناسخ فطمسها . ( 7 ) مستدركة ممّا سيأتي . ( 8 ) كلمات ذهبت في حرف الصفحة . ( 9 ) كلمة لم تتضح رسمها : ير ! .