ابن أبي الدنيا
49
كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )
والتّفقّه في الدّين ، والتّثبّت في الأمر ، [ 7 أ ] والتّعاهد للقرآن ، وحسن الجوار ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، واجتناب الفو [ احش ] كلّها في كلّ ما عصي اللّه فيه . « 43 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثني أبي رحمه اللّه ، عن [ هشام ] « 1 » بن محمّد ، عن شيخ من الأزد ، حدّثهم عن عبد الرّحمن بن جندب ، عن أبيه ، قال : دخلت على عليّ أسأل به ، فقمت قائما لمكان ابنته أمّ كلثوم - كانت مستترة - فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن فقدناك - ولا نفقدك - نبايع للحسن ؟ فقال عليّ : ما آمركم ولا أنهاكم ؛ فعدت فقلت مثلها ، فردّ عليها مثلها ، ثم دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما : أوصيكما بتقوى اللّه ، ولا تبغيا الدّنيا وإن بغتكما ، ولا تبكيا على شيء منها زوي عنكما ؛ قولا الحقّ ، وارحما اليتيم ، وأعينا الطّائع ، واصنعا للآخرة ؛ كونا للظّالم خصما وللمظلوم عونا ، واعملا بما في كتاب اللّه ، ولا يأخذكما في اللّه لومة لائم . ثم نظر إلى ابنه محمّد ابن الحنفيّة ، فقال : يا بنيّ ، أفهمت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم يا [ أبه ] « 1 » . قال : يا بنيّ ، أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك ، وتعظيم حقّهما ، وتزيين أمرهما ، ولا تقطع أمرا دونهما .
--> ( 43 ) التخريج : الوصايا لأبي حاتم 149 - 150 والمعجم الكبير للطبراني 1 / 101 ومجمع الزّوائد 9 / 197 والشهب اللّامعة 424 وتعازي المبرد 118 . رجال السّند : * عبد الرّحمن بن جندب ، مجهول . ( لسان الميزان 3 / 408 ) . ( 1 ) ما بين حاصرتين كلمة ذهبت في حرف الصفحة ، والمثبت من الوصايا .