ابن أبي الدنيا

47

كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )

واللّه اللّه في الأيتام ، فلا تغيّرنّ أفواههم ، ولا يضيعون بحضرتكم . واللّه اللّه في جيرانكم ، فإنّهم وصيّة رسول اللّه ؛ ما زال يوصينا بهم ، حتّى ظننّا أنه يوّرّثهم . [ 6 ب ] واللّه اللّه في القرآن ، أن يسبقكم بالعمل به غيركم . واللّه اللّه في الصّلاة ، فإنّها عمود دينكم . واللّه اللّه في بيت ربّكم ، لا يخلونّ ما بقيتم ؛ فإنّه إن خلا لم يناظر . واللّه اللّه في رمضان ، فإنّ صيامه جنّة من النّار لكم . واللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأيديكم وأموالكم وألسنتكم . واللّه اللّه في الزّكاة ، فإنّها تطفئ غضب الرّبّ . واللّه اللّه في ذمّة نبيّكم ، فلا يظلمنّ بين أظهركم . واللّه اللّه فيما ملكت أيمانكم . انظروا فلا تخافوا في اللّه لومة لائم ، يكفكم من أرادكم وبغى عليكم ؛ وقولوا للنّاس حسنا كما أمركم اللّه ؛ ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فيولّي الأمر شراركم ، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم . عليكم - يا بنيّ - بالتّواصل والتّباذل ، وإيّاكم والتّقاطع والتّكاثر والتّفرّق . وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [ المائدة : 2 ] . حفظكم اللّه من أهل بيت ، وحفظ نبيّكم فيكم ؛ أستودعكم اللّه ؛ أقرأ عليكم السّلام ورحمة اللّه . ثم لم ينطق إلا بلا إله إلّا اللّه ، حتّى قبضه اللّه في رمضان ، أوّل ليلة من العشر الأواخر .