ابن أبي الدنيا

34

كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )

قالوا : أبجر بن [ جابر ، أبو ] « 2 » حجّار العجليّ وابنه سيّد بكر بن وائل ، فاتّبعه المسلمون لمكان ابنه ، وتبعه النّصارى لنصرانيّته . فقال ابن ملجم : أما واللّه لولا أنّي أستبقي نفسي لأمر هو أعظم من هذا أجرا عند اللّه ، لاستعرضته بالسّيف « 3 » . « 20 » حدّثنا الحسين ، قال : حدّثنا عبد اللّه ، قال : حدّثنا سعيد بن يحيى ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن سعيد ، قال : حدّثنا زياد بن عبد اللّه ، عن عوانة : أنّ قطام ، قالت لابن ملجم : قد فرغت فافرغ ؛ فخرج ابن ملجم حتّى أتى المسجد ، وضّربت قطام قبّتها في المسجد ، وألبسته السّلاح ؛ وخرج عليّ يقول : الصّلاة الصّلاة أيّها النّاس ؛ فضربه ابن ملجم على جبهته بالسّيف ، فأصاب السّيف الحائط ، فثلم فيه ، ثم ألقى [ 4 أ ] السّيف ، وقال للنّاس : اتّقوا السّيف ، فإنّه مسموم - وزعموا أنّه كان سمّه شهرا - وأخذ ابن ملجم ، ودخل عليّ منزله .

--> ( 2 ) الزّيادة لازمة من مصادر الخبر ، لأنّ الجنازة لأبجر بن جابر العجليّ ، وكان نصرانيّا ، وابنه حجّار بن أبجر العجليّ سيّد بكر بن وائل يمشي مع النّاس ومعه شقيق بن ثور وغيره من المسلمين والنّصارى . ( 3 ) فقال في ذلك ابن ملجم : [ من الطويل ] لئن كان حجّار بن أبجر مسلما * لقد بوعدت منه جنازة أبجر وإن كان حجّار بن أبجر كافرا * فما مثل هذا من كفور بمنكر أترضون هذا أنّ قسّا ومسلما * جميعا لدى نعش ، فيا قبح منظر فلولا الذي أنوي لفرّقت جمعهم * بأبيض مصقول الدّياس مشهّر ولكنّني أنوي بذاك وسيلة * إلى اللّه أو هذا ، فخذ ذاك أو ذر ( تاريخ الطبري 5 / 146 ، ومنها ثلاثة في معجم الطبراني ومجمع الزّوائد ) . ( 20 ) التخريج : مقاتل الطالبيين 32 وشرح نهج البلاغة 6 / 116 والمعجم الكبير 1 / 98 ومجمع الزوائد 9 / 194 والبداية والنهاية 11 / 13 و 18 .