ابن أبي الدنيا

31

كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )

عليه النّاس وأخذوه ، وانتزعوا السّيف من يده ، وهم قيام في الصّلاة ، وركع عليّ ثم سجد ؛ فنظرت إليه ينقل رأسه من الدّم إذا سجد من مكان إلى مكان ، ثم قام في الثّانية ، فقام فخفّف القراءة ثم جلس فتشهّد ، ثم سلّم وأسند ظهره إلى حائط المسجد . « 16 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثني أبي ، عن هشام بن محمّد ، قال : حدّثني عمر بن عبد الرّحمن بن نفيع بن جعدة بن هبيرة : أنّه لمّا ضرب ابن ملجم عليّا عليه السّلام ، وهو في الصّلاة ، تأخّر فدفع في ظهر جعدة بن هبيرة ، فصلّى بالنّاس ، ثم قال عليّ : عليّ بالرّجل ؛ فأتي ، فقال : أي عدوّ اللّه ، ألم أحسن إليك ، [ 3 أ ] وأصنع وأصنع ؟ قال : بلى . قال : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : شحذت سيفي أربعين يوما ، ثم دعوت اللّه أن أقتل به شرّ خلقه . فقال عليّ : ما أراك إلّا مقتولا به ، وما أراك إلّا شرّ خلقه ؛ فقتل ابن ملجم بذاك السّيف . « 17 » نا الحسين ، قال : نا عبد اللّه ، قال : نا سعيد بن يحيى الأمويّ ،

--> ( 16 ) التخريج : تاريخ الطبري 5 / 145 والمعجم الكبير للطبراني 1 / 99 ومجمع الزّوائد 9 / 195 . رجال السند : * عمر بن عبد الرّحمن بن نفيع بن جعدة بن هبيرة : لم أقف له على ترجمة ، وليس لجعدة بن هبيرة ابن اسمه نفيع . انظر جمهرة ابن حزم 141 . ( 17 ) التخريج : المعجم الكبير للطبراني 1 / 98 ومجمع الزّوائد 9 / 194 وتاريخ الطبري 5 / 145 . رجال السّند : * سعيد بن يحيى بن سعيد الأمويّ ، أبو عثمان البغداديّ ، ثقة صدوق ؛ توفي سنة 249 ه . ( تهذيب 4 / 97 ) . -