أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ( ابن الصيرفي )

5

كتاب نتائج المذاكرة ( نوادر الرسائل 15 )

مقدّمة التّحقيق : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ربّنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، سبحانك لا نحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك . والصّلاة والسّلام على عبدك ونبيّك ، وصفوتك من خلقك ؛ وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد : المؤلّف : هو أمين الدّين ، تاج الرّئاسة ، علم الرّؤساء ، أبو القاسم عليّ بن منجب بن سليمان ، عرف بابن الصّيرفي لأنّ أباه كان صيرفيّا . ولد يوم السّبت الثّاني والعشرين من شعبان سنة 463 ه بالقاهرة ، ونشأ كما ينشأ أبناء المترفين ، إلى أن أدرك سنّ التّمييز ، فاشتهى صناعة جدّه الذي كان كاتبا ، فأخذ يتتلمذ على ثقة الملك أبي العلاء صاعد بن مفرّج حتّى أتقن ذلك ، وأهّله لأن ينخرط في سلك كتّاب الدّولة ، فعمل في ديوان الجيش والخراج مدّة ، ثم استخدمه الأفضل بن أمير الجيوش في ديوان المكاتبات ، ورفع من قدره وشهره ، وكتب عن الآمر بأحكام اللّه الفاطمي في ديوان الإنشاء سنة 495 ه مع الشيخ ابن أبي أسامة ؛ ولمّا أراد الأفضل عزل الشيخ عن الدّيوان وإفراد ابن الصّيرفي استشار بعض خواصّه ومن يأنس به ، فقال له : إن قدرت أن تفدي ابن أبي اسامة من الموت يوما واحدا بنصف مملكتك