أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ( ابن الصيرفي )

38

كتاب نتائج المذاكرة ( نوادر الرسائل 15 )

الحسين بن خالويه ، وما كان له من الملح الّتي جمعها ، والغرائب الّتي استكثر منها ؛ وقلت : إنّ من مليح ما أحفظ له قوله : كنّا ذات ليلة بحضرة سيف الدّولة ، فقال : هل تعرفون اسما ممدودا وجمعه مقصور ، كما يكون جمع المقصور ممدودا مثل رحى وأرحاء ؟ فقال من بحضرته من العلماء : ما نعرف ؛ فالتفت إليّ وقال : ما تقول ؟ فقلت : أعرف حرفين ، ولا أقولهما إلّا بألف دينار ! فقال : ذاك لك ؛ فقلت : صحراء وصحارى ، وعذراء وعذارى ؛ فقال أحمد بن نصر : أنا أعرف [ 117 أ ] حرفا آخر : حلفاء وحلافى ؛ قلنا : حلفاء جمع حلفة ، وإنّما سئلنا عن واحد ؛ فقال الفارسيّ النّحويّ : أنا أعرف حرفا : أشياء وأشاوى ؛ فقيل له : أشياء جمع ؛ وضحكوا منه ، وبقوا برهة ، فقلت : قد أصبت حرفا ثالثا ورابعا : خبراء وخبارى : الأرض اللّيّنة ؛ وصلفاء وصلافى : الأرض الصّلبة ؛ وشفعت ذاك بأنّ قياس « أشياء » عند أبي عليّ الفارسيّ مفرد وليسع بجمع ؛ فقال الشّيخ أبو عبد اللّه : هذا مذهبه ؛ ثمّ قال : ومن هذا الباب : عزلاء وعزالى ، وحلواء وحلاوى « 1 » . وقال القاضي أبو الفتح : ابن خالويه كثير الملح . « 17 * » وقد حكي أنّ سيف الدّولة قال له : لم يأت على تصريف : رحم فهو راحم ورحيم ورحمان إلّا قولهم : سلم فهو سالم وسليم وسلمان ، وندم فهو نادم ونديم وندمان . فقال : أنا أعرف رابعا في نسب الأمير ، وهو : حمد فهو حامد وحميد وحمدان . قلت : لعلّ سيف الدّولة أراد ما آخره ميم ؛ على أنّا ما عرفنا [ 117 ب ] ثانيا لحمد .

--> ( 1 ) ووجد ابن العديم في جمهرة ابن دريد حرفا آخر وهو : سبتاء وسباتى ، وهي الأرض الخشنة . ( معجم الأدباء 3 / 1053 ) . ( 17 * ) التخريج : الأفضليات 251 وأدب الكتاب للصولي 33 .