أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ( ابن الصيرفي )

17

كتاب نتائج المذاكرة ( نوادر الرسائل 15 )

[ 107 ب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 1 * قال أبو منصور عبد الملك الثّعالبيّ « 1 » : إنّي فكّرت فيما تظهره المحاضرة وتخرجه ، وتدبّرت ما تثمره المذاكرة وتنتجه ؛ فوقفني الفكر على محاسن ، كانت متخفّرة « 2 » فبدت سافرة ؛ ووصل بي التّأمّل إلى فوائد ، إن لم تقيّد بالتّعليق غدت نافرة . 2 * ولقد اتّفق لي في المفاوضة ما استجدته ورضيته ، وطال عهدي به فمرّ عن خاطري وأنسيته ، فإذا جرى شيء منه فكأنّه ما طرق سمعي قطّ ؛ وإذا طلبت علّة ذلك ، وجدتّها في كومة « - 1 » ما لم يضبطه الخطّ . فرأيت أن أثبت في هذا التّعليق مستملح ما سنح لي في المحادثة ، ومستصلح ما عرض لي في المحاورة ؛ عدّة للمطالعة متى تطلّعت النّفس إليه وتاقت ، وذخيرة لها متى ارتاحت إلى الوقوف عليه واشتاقت . واللّه [ 108 أ ] يوفّق في ذلك بكرمه وفضله ، فأقول : 1 *

--> ( 1 ) كذا ورد هذا القول منسوبا إلى الثعالبي ، وانظر المقدمة . ( 2 ) التّخفّر : شدّة الحياء . ( القاموس ) . 2 * ( - 1 ) ويمكن أن تقرأ : كونه .