ابن ناصر الدين محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي
24
مجلس في ختم السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ( نوادر الرسائل 14 )
11 * وخرّج الإمام أحمد في « مسنده » « 1 » ، من طريق عبد ربّه بن بارق الحنفيّ « 2 » ، ثنا سماك أبو زميل الحنفيّ « 3 » ، سمعت ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من كان له فرطان من أمّتي دخل الجنّة » . قالت عائشة رضي اللّه عنها : بأبي ، فمن كان له فرط ؟ فقال : « ومن كان له فرط يا موفّقة » [ 4 أ ] قالت : فمن لم يكن له فرط من أمّتك ؟ قال : « فأنا فرط أمّتي ، لم يصابوا بمثلي » . 12 * وخرّج أبو أحمد ابن عديّ في « الكامل » « 4 » من طريق ، عن شرحبيل بن سعد « 5 » ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أصاب أحدكم مصيبة ، فليذكر مصيبته بي ، فإنّها أعظم المصائب » . 13 * هي المصاب الأعظم ، الّذي أقطار المدينة منه أظلم ، وصار النّاس في أنواع من البلاء لموت نبيّهم صلى اللّه عليه وسلم . 14 * قالت عائشة : وسجّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الملائكة بثوبي [ حبرة ] « 6 » - تعني لمّا مات صلى اللّه عليه وسلم - قالت : وقعد الرّجال وكانوا كأقوام ليس فيهم أرواح ، وحقّ لهم ؛ في أطوار
--> ( 1 ) مسند أحمد 1 / 334 - 335 . ( 2 ) عبد ربه بن بارق الحنفيّ ، أبو عبد اللّه الكوفي الكوسج ، قال عنه الإمام أحمد : ما أرى به بأسا . ( تهذيب التهذيب 6 / 125 ) . ( 3 ) سماك بن الوليد الحنفي ، أبو زميل ، سكن الكوفة ، ثقة . ( تهذيب التهذيب 4 / 235 ) . ( 4 ) وابن سعد في الطبقات 2 / 275 بلفظ : « إذا أصيب أحدكم بمصيبة . . . » . ( 5 ) شرحبيل بن سعد ، أبو سعد الخطميّ المدنيّ ، مولى الأنصار ، ضعيف ، توفي سنة 123 ه ( تهذيب التهذيب 4 / 320 ) . ( 6 ) طبقات ابن سعد 2 / 264 والزيادة منه . وفيه : بثوب حبرة .