أبو محمد القاسم بن محمد البرزالي المقدسي الحنبلي

47

مشيخة أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم ( نوادر الرسائل 13 )

الرّحمن المدني « 1 » ، عن عائشة بنت سعد « 2 » ، أنّ أباها قال « * » : تشكّيت بمكّة شكوى شديدا ، فجاءني النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يعودني ، فقلت : يا نبيّ اللّه ، إنّي أترك مالا ، وإنّي لم أترك إلّا ابنة واحدة ، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثّلث ؟ فقال : « لا » . قلت : فأوصي بالنّصف وأترك النّصف ؟ قال : « لا » . قلت : فأوصي بالثّلث وأترك لها الثّلثين ؟ قال : « الثّلث ، والثّلث كثير » . ثم وضع يده على جبهته ، ثم مسح يده على وجهي وبطني ، ثم قال : « أللّهمّ اشف سعدا ، وأتمم له هجرته » . فما زلت أجد برد يده على كبدي فيما يخال إليّ حتّى السّاعة . ( * * ) أخرجه أبو داود « 3 » ، عن هارون الحمّال ، عن مكّيّ بن إبراهيم ، به . فوقع لنا بدلا عاليا .

--> ( 1 ) هو الجعد بن عبد الرّحمن ، ويقال له : الجعيد ، ثقة ؛ سمع منه مكيّ سنة 144 ه . ( تهذيب التهذيب 2 / 80 ) . ( 2 ) ابن أبي وقّاص ، تابعيّة مدنيّة ثقة ؛ توفيت سنة 117 ه . ( تهذيب التهذيب 12 / 436 ) . ( * ) الحديث : أخرجه البخاريّ 7 / 6 ( كتاب المرضى والطب ، باب وضع اليد على المريض ) . وأخرجه من رواية عامر بن سعد ، عن أبيه في 2 / 82 ( كتاب الجنائز ، باب رثى النبي صلى اللّه عليه وسلم سعد بن خولة ) ، و 3 / 186 ( كتاب الوصايا ، باب أن يترك ورثته أغنياء . . . ) و 4 / 267 ( مناقب الأنصار ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم أمض لأصحابي هجرتهم » ) و 6 / 189 ( كتاب النفقات ) . وكذا مسلم 5 / 71 ( كتاب الوصية ، باب الوصية بالثلث ) . والترمذي 4 / 374 ( كتاب الوصايا ، باب ما جاء في الوصيّة بالثّلث ) . والنّسائي 6 / 241 رقم 3626 ( كتاب الوصايا ، باب الوصية بالثلث ) . وابن ماجة 2 / 903 رقم 2708 ( كتاب الوصايا ، باب الوصيّة بالثّلث ) . وأبو داود 3 / 112 رقم 2864 ( كتاب الوصايا ، باب ما جاء فيما يؤمر به من الوصية ) . ( 3 ) لم أقف على الحديث من هذه الطريق في « سنن » أبي داود .