أبي أحمد حسن العسكري

72

كتاب أخبار المصحفين ( نوادر الرسائل 11 )

سمعت من يحكي [ 6 ب ] أنّ حمّاد الرّاوية « 1 » قرأ يوما : والعاديات صبحا . وأنّ بشّارا الأعمى سعى به إلى عقبة بن سلم ، أنّه يروي جلّ أشعار العرب ولا يحسن من القرآن غير أمّ الكتاب . فامتحنه عقبة بتكليفه القراءة في المصحف ، فصحّف فيه عدّة آيات ، منها : ومن الشّجر وممّا يغرسون « 2 » . وقوله : كان وعدها أباه « 3 » . و : ليكون عدوّا وحربا « 4 » . و : ما يجحد بآياتنا إلّا كلّ جبّار كفور « 5 » .

--> - النّاس والشّعر والنّسب ؛ توفي سنة 156 ه . ( الأغاني 6 / 70 ، سير أعلام النبلاء 7 / 157 ) . * بشّار بن برد ، الشاعر العبّاسيّ الكبير . ( سير أعلام النبلاء 7 / 24 ) . * عقبة بن سلم بن نافع ، ولّاه المنصور البحرين والبصرة ، فأكثر القتل في ربيعة حتى كان سبب انحلال الحلف بين الأزد وربيعة ، وقتله رجل من ربيعة ، فتك به في جامع البصرة بحضرة النّاس . ( جمهرة ابن حزم 380 ) وقال الطبري : 8 / 165 وفيها [ سنة 167 ه ] طعن عقبة بن سلم الهنائي . بعيساباد ، وهو في دار عمر بن بزيغ ، اغتاله رجل فطعنه بخنجر ، فمات فيها . ( 1 ) قال المؤلف في شرح ما يقع 1 / 12 : وروى الكوفيّون أن حمّادا الرّاوية كان حفظ القرآن من المصحف ، فكان يصحّف نيّفا وثلاثين حرفا . ( 2 ) صواب القراءة : وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ سورة النحل 16 : 68 . ( 3 ) صواب القراءة : إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ سورة التوبة 9 : 114 . ولفظة « كان » ليست من الآية . ( 4 ) صواب القراءة : لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً سورة القصص 28 : 8 . وفي ب : ليكونن لهم عدوّا وحزبا . ( 5 ) صواب القراءة : وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ سورة لقمان 31 : 32 .