أبي أحمد حسن العسكري
7
كتاب أخبار المصحفين ( نوادر الرسائل 11 )
ويغلب على الظّنّ أنه عربيّ صليبة ، لأن أحدا من مترجميه لم يذكر أنه فارسيّ الأصل أو أنه مولى ، ولأنّ المدينة إسلاميّة بنيت في ولاية الحجّاج على العراق ، فلا بدّ أن الجيش الذي قاده مكرم هذا لإخماد الفتنة كان يتكوّن من أهل البصرة أو الكوفة أو من المصرين معا . ومعروف أن سكان المدينتين كانوا من القبائل العربيّة لا غير ؛ ولكنه ذكر - حيث ذكر - غفلا من انتمائه القبليّ ، فلسنا ندري إلى أيّة قبيلة عربيّة ينتمي أبو أحمد العسكريّ . ومن المؤكّد أنه تلقّى علومه الأولى في كتاتيب مدينته بتشجيع من أبيه الذي كان بدوره عالما ، فقد روى أبو أحمد عن طريق أبيه أخبارا في كتابنا هذا « 1 » وفي غيره من كتبه . ولسنا ندري إن كان أخوه أبو عليّ محمد بن عبد اللّه العسكريّ أكبر منه سنّا أو أصغر ، فقد كان عالما محدّثا ، حدّث بالمسند عن عبدان بن أحمد ، وعن ابن أبي داود ، وعن البغداديّين والبصريّين ، وسكن أصبهان ، وتوفي بها سنة 358 ه « 2 » . ولكنهما اشتركا في السّماع من عبدان بن أحمد ، كما نصّ على ذلك أبو نعيم الأصبهانيّ ثم ارتحل أبو أحمد فدخل بغداد « 3 » والبصرة وغيرهما ، وكان دخوله أصبهان أوّل مرّة صحبة الشيخ أبي بكر بن الجعابي سنة 349 ه ، ثم قدمها سنة 354 ه ، وكان قدمها قديما كما قال أبو نعيم « 4 » ، وربّما دخلها سنة 358 ه عندما توفي أخوه بها .
--> - الحسين ، أبو عليّ العسكريّ » . ولم يذكر « الحسين » عند غيره ألبتّة ؛ علما أن أبا نعيم روى عن أبي أحمد وروى أبو أحمد عنه ، ولا يعقل أن يقول أبو نعيم شيئا من ذلك دون أن يتأكد منه . واللّه أعلم . ( 1 ) انظر الخبر رقم 6 ، 18 ، 36 في كتابنا هذا . ( 2 ) ذكر أخبار أصبهان 2 / 291 . ( 3 ) لم يترجم له الخطيب في تاريخ بغداد . ( 4 ) ذكر أخبار أصبهان 1 / 272 والأنساب 8 / 452 .