عبد الغني المقدسي

29

حديث الإفك ويليه من مناقب النساء الصحابيات ( نوادر الرسائل 9 - 10 )

قالت : فأنزل اللّه عزّ وجلّ على رسوله من ساعته ، فرفع عنه وإني لأتبيّن السّرور في وجهه ، وهو يمسح جبينه ، وهو يقول : « أبشري يا عائشة ، فقد أنزل اللّه عزّ وجلّ براءتك » . قالت : فكنت أشدّ ما كنت غضبا . فقال لي أبواي : قومي إليه . فقلت : واللّه لا أقوم إليه ، ولا أحمده ، ولا أحمدكما ، ولكني أحمد اللّه الذي أنزل براءتي ؛ لقد سمعتموه فما أنكرتموه ، ولكن أحمد اللّه الذي أنزل براءتي . وأمّا زينب بنت جحش ، فعصمها اللّه بدينها فلم تقل إلّا خيرا ؛ وأمّا أختها حمنة فهلكت فيمن هلك ، وكان الذين « 1 » تكلّموا به : مسطح بن أثاثة ، وحسّان ابن ثابت ، وحمنة ، والمنافق عبد اللّه بن أبي ابن سلول ، وهو الذي كان يستوشيه ويجمعهم ، وهو الذي تولّى كبره . فحلف أبو بكر لا ينفع مسطحا أبدا بنافعة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكر أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى يعني مسطحا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ « 2 » فقال أبو بكر : بلى واللّه [ 130 ب ] يا ربّ ، إنّا لنحبّ أن تغفر لنا . فعاد لما كان ينفعه به . صحيح ، رواه مسلم ، عن أبي بكر وأبي كريب ، عن أبي أسامة . * * * 4 * أخبرنا أبو موسى ، أنبأ أبو غالب أحمد بن العبّاس الكوشيذيّ ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن ريده ، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطّبرانيّ . ح وأنبأ أبو رشيد حبيب بن إبراهيم بن عبد اللّه ، وأبو غالب محمد بن محمد بن ناصر بن منصور الأصبهانيّان ، أنبأ أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفيّ ، أنبأ أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه ، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطّبرانيّ ، ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحرّانيّ ، ثنا أبي ، ثنا عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن مقسم ، عن عائشة

--> ( 1 ) في الأصل : الذي . ( 2 ) النور 24 : 22 .