أبي نعيم الأصبهاني

48

منتخب من كتاب الشعراء ( نوادر الرسائل 8 )

تغيّرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبرّ قبيح تغيّر كلّ ذي طعم ولون * وقلّ بشاشة الوجه المليح قتل قابيل هابيلا أخاه * فوا حزنا على الوجه الصّبيح « 9 » فأجابه إبليس لعنه اللّه : [ من الوافر ] تنحّ عن البلاد وساكنيها * فبي في الخلد ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك في رخاء * وقلبك من أذى الدّنيا مريح « 10 » فما انفكّت مكايدتي ومكري * إلى أن فاتك الثّمن الرّبيح فلو لا رحمة الجبّار ألقي * بكفّك من جنان الخلد ريح * حدّثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن محمد بن النّفّاح ببدر ، ثنا أبو يونس الورّاق بسرّمرّى ، ثنا إسماعيل بن موسى ، ثنا عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وضع لحسّان منبرا يفاخر عليه المشركين . * حدّثنا سليمان بن أحمد ، ثنا فضيل بن محمد الملطيّ ، ثنا أبو نعيم « 11 » ، ثنا عمر بن أبي زائدة ، عن الشّعبيّ ، قال « 12 » : كان أبو بكر شاعرا ، وكان عمر شاعرا ، وكان عليّ أشعر الثلاثة . * * *

--> ( 9 ) شطره الأول في مروج الذهب : وقتّل قاين هابيل ظلما . وبهذا يصح الوزن . وعجزه في أكثر المصادر السابقة : فواحزنا مضى الوجه الصّبيح . وبهذا يزول الإقواء . ( 10 ) في الأصل : وقربك في إذا الدنيا مرمح ( 11 ) هو الفضل بن دكين ، التيميّ الكوفي الأحول ، ثقة ثبت صدوق ، توفي سنة 218 ه . ( تهذيب التهذيب 8 / 270 ) . ( 12 ) نقله ابن عساكر في ترجمة علي بن أبي طالب ، مختصر تاريخ دمشق 18 / 77 ، وابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء 1 / 105 .