أبي نعيم الأصبهاني

32

منتخب من كتاب الشعراء ( نوادر الرسائل 8 )

* حدّثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا خلف بن خليفة . ح وثنا عبد اللّه بن محمد المقرئ ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا محمد بن عبد الرّحيم ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا خلف بن خليفة ، عن يحيى بن يزيد الهنائي ، قال : كنت محبوسا في السّجن أنا والفرزدق في يدي مالك بن المنذر « 26 » ، فقال لي الفرزدق في السّجن : يا يحيى ، إن كنت كاذبا فلا أخرجني اللّه من السّجن ، ولا أنجاني من يدي مالك بن المنذر - وكان يخافه - إن لم أكن أتيت أبا هريرة وأبا سعيد فقلت : إني رجل من أهل المشرق ، « 27 » وإن قوما يخرجون علينا « 27 » فيقتلون من قال : لا إله إلّا اللّه ، ويأمن من يتولّاهم [ 4 ا ] من النّاس ، فقالا « 28 » : - وإلّا فلا نجّانا اللّه من السّجن - سمعنا خليلنا صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من قتلهم فله أجر شهيد ، ومن قتلوه فله أجر شهيدين » . * حدّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا معمر بن المثنى ، قال : ثنا لبطة بن الفرزدق ، عن أبيه ، قال : حججت فمررت بذات عرق « 29 » ، فإذا بها قباب منصوبة . فقلت : ما هذه ؟ قالوا : الحسين بن عليّ . فدخلت ، فقال : ما الخبر وراءك ؟ قال : قلت : القلوب معك ، والسّيوف مع بني أميّة . * حدّثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ، وثنا أبو روق « 30 » ، ثنا الرّياشيّ ،

--> ( 26 ) مالك بن المنذر بن الجارود ، أمّره خالد بن عبد اللّه القسري على شرطة البصرة ، هجاه الفرزدق وهجا نهره الذي سماه المبارك ، فسجنه مالك . ( مختصر تاريخ دمشق 24 / 68 ) . ( 27 - 27 ) ما بينهما مكرر في الأصل . ( 28 ) في الأصل : فقال . ( 29 ) ذات عرق : مهلّ أهل العراق ، وهو الحدّ بين نجد وتهامة . ( معجم البلدان 4 / 107 ) وانظر الخبر في مختصر تاريخ دمشق 21 / 229 - 230 . ( 30 ) أبو روق : أحمد بن محمد بن بكر الهزّاني ، مسند البصرة ، الثقة المعمر ، توفي سنة 332 ه . ( سير 15 / 385 ) .