الشيخ الأنصاري
85
فرائد الأصول
التعارض الذي لا يجري فيه الجمع ( 1 ) . وهو مناقض صريح لما ذكره هنا : من أن الجمع من جهة عدم ما يرجح أحدهما على الآخر ( 2 ) . وقد يظهر ما في العدة من كلام بعض المحدثين ( 3 ) ، حيث أنكر حمل الخبر الظاهر في الوجوب أو التحريم على الاستحباب أو الكراهة لمعارضة خبر الرخصة ( 4 ) ، زاعما أنه طريق جمع لا إشارة إليه في أخبار الباب ، بل ظاهرها تعين الرجوع إلى المرجحات المقررة . وربما يلوح هذا أيضا من كلام المحقق القمي ، في باب بناء العام على الخاص ، فإنه بعد ما حكم بوجوب البناء ، قال : وقد يستشكل : بأن الأخبار قد وردت في تقديم ما هو مخالف للعامة أو موافق للكتاب ونحو ذلك ، وهو يقتضي تقديم العام لو كان هو الموافق للكتاب أو المخالف للعامة أو نحو ذلك . وفيه : أن البحث منعقد لملاحظة العام والخاص من حيث العموم والخصوص ، لا بالنظر إلى المرجحات الخارجية ، إذ قد يصير التجوز في الخاص أولى من التخصيص في العام من جهة مرجح خارجي ، وهو خارج عن المتنازع ( 5 ) ، انتهى .
--> ( 1 ) انظر العدة 1 : 393 - 395 . ( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " لكونهما سواء في صفات الراوي " . ( 3 ) هو المحدث البحراني في الحدائق 1 : 108 - 109 . ( 4 ) في ( ظ ) زيادة : " الذي هو الأظهر " . ( 5 ) القوانين 1 : 315 - 316 .