الشيخ الأنصاري
71
فرائد الأصول
والظاهر لزوم طرحها ، لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها ، فيبقى إطلاقات الترجيح سليمة . الثالث : أن مقتضى القاعدة تقييد إطلاق ما اقتصر فيها على بعض المرجحات بالمقبولة ، إلا أنه قد يستبعد ذلك ، لورود تلك المطلقات في مقام الحاجة ، فلا بد من جعل المقبولة كاشفة عن قرينة متصلة فهم منها الإمام ( عليه السلام ) أن مراد الراوي تساوي الروايتين من سائر الجهات ، كما يحمل إطلاق أخبار التخيير على ذلك . الرابع : أن الحديث الثاني عشر الدال على نسخ الحديث بالحديث ، على تقدير شموله للروايات الإمامية - بناء على القول بكشفهم ( عليهم السلام ) عن الناسخ الذي أودعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندهم - هل هو مقدم على باقي الترجيحات أو مؤخر ؟ وجهان : من أن النسخ من جهات التصرف في الظاهر ( 1 ) ، لأنه من تخصيص الأزمان ، ولذا ذكروه في تعارض الأحوال ، وقد مر وسيجئ ( 2 ) تقديم الجمع بهذا النحو على الترجيحات الاخر . ومن أن النسخ على فرض ثبوته في غاية القلة ، فلا يعتنى به في مقام الجمع ، ولا يحكم به العرف ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات الاخر ، كما إذا امتنع الجمع . وسيجئ بعض الكلام في ذلك ( 3 ) .
--> ( 1 ) لم ترد " في الظاهر " في ( ت ) . ( 2 ) انظر الصفحة 19 و 81 . ( 3 ) انظر الصفحة 94 - 95 .