الشيخ الأنصاري

63

فرائد الأصول

الثالث : ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل ، قال فيه : " فما ورد عليكم من حديثين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله ، فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمورا به عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر إلزام ، فاتبعوا ما وافق نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمره ، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر ( 1 ) خلافه ، فذلك رخصة في ما عافه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكرهه ولم يحرمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا ، و ( 2 ) بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكف والتثبت والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا " ( 3 ) . الرابع : ما عن رسالة القطب الراوندي ( 4 ) بسنده الصحيح عن

--> ( 1 ) في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : " الخبر الآخر " ، وفي الوسائل : " الخبر الأخير " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) بدل " و " : " أو " . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 21 ، والوسائل 18 : 82 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 21 . ( 4 ) لم نعثر على هذه الرسالة ، وهي رسالة صنفها في بيان أحوال أحاديث أصحابنا وإثبات صحتها .