الشيخ الأنصاري
56
فرائد الأصول
مع التعليل ب " أن الرشد في خلافهم " ، و " أن قولهم في المسائل مبني على مخالفة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما يسمعونه منه " . وكذا الأمر بطرح الشاذ النادر ، وبعدم الاعتناء والالتفات إلى حكم غير الأعدل والأفقه من الحكمين . مع أن في سياق تلك المرجحات موافقة الكتاب والسنة ومخالفتهما ، ولا يمكن حمله على الاستحباب ، فلو حمل غيره عليه لزم التفكيك ، فتأمل . وكيف كان ، فلا شك أن التفصي عن الإشكالات الداعية له إلى ذلك ، أهون من هذا الحمل ( 1 ) . ثم لو سلمنا دوران الأمر بين تقييد أخبار التخيير وبين حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، فلو لم يكن الأول أقوى وجب التوقف ، فيجب العمل بالترجيح ، لما عرفت ( 2 ) : من أن حكم الشارع بأحد المتعارضين إذا كان مرددا بين التخيير والتعيين وجب التزام ما احتمل تعيينه .
--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ه ) و ( ص ) زيادة : " لما عرفت من عدم جواز الحمل على الاستحباب " . ( 2 ) راجع الصفحة 50 .