الشيخ الأنصاري

50

فرائد الأصول

الشارع من دون استناد الالتزام ( 1 ) إلى إلزام الشارع ( 2 ) ، احتياط لا يجري فيه ما تقرر في وجه حرمة العمل بما وراء العلم ، فراجع ( 3 ) . نظير الاحتياط بالتزام ما دل أمارة غير معتبرة على وجوبه مع عدم ( 4 ) احتمال الحرمة أو العكس ( 5 ) . وأما إدراج المسألة في مسألة دوران المكلف به بين أحدهما المعين وأحدهما على البدل ، ففيه : أنه لا ينفع بعد ما اخترنا في تلك المسألة وجوب الاحتياط وعدم جريان قاعدة البراءة . والأولى منع اندراجها في تلك المسألة ، لأن مرجع الشك في المقام إلى الشك في جواز العمل بالمرجوح ، ولا ريب أن مقتضى القاعدة المنع عما لم يعلم جواز العمل به من الأمارات ، وهي ليست مختصة بما إذا شك في أصل الحجية ابتداء ، بل تشمل ما إذا شك في الحجية الفعلية مع إحراز الحجية الشأنية ، فإن المرجوح وإن كان حجة في نفسه ، إلا أن حجيته فعلا مع معارضة الراجح - بمعنى جواز العمل به فعلا - غير معلوم ، فالأخذ به والفتوى بمؤداه تشريع محرم بالأدلة الأربعة . هذا ، والتحقيق : أنا إن قلنا بأن العمل بأحد المتعارضين في الجملة

--> ( 1 ) لم ترد " الالتزام " في ( ص ) . ( 2 ) لم ترد " من دون استناد الالتزام إلى إلزام الشارع " في ( ر ) . ( 3 ) في ( ظ ) بدل " احتياط - إلى - فراجع " : " ليس أمرا تعبديا فلا التزام بالعمل بالراجح " ، وراجع مبحث الظن 1 : 126 . ( 4 ) " عدم " من ( ت ) . ( 5 ) لم ترد " مع عدم احتمال الحرمة أو العكس " في ( ظ ) .