الشيخ الأنصاري
41
فرائد الأصول
من صاحب المعالم ( رحمه الله ) في تقرير دليل الانسداد ( 1 ) . ثم المحكي عن جماعة ( 2 ) - بل قيل : إنه مما لا خلاف فيه ( 3 ) - : أن التعادل إن وقع للمجتهد كان مخيرا في عمل نفسه . وإن وقع للمفتي لأجل الإفتاء فحكمه أن يخير المستفتي ، فيتخير في العمل كالمفتي . ووجه الأول واضح . وأما وجه الثاني ، فلأن نصب الشارع للأمارات وطريقيتها يشمل المجتهد والمقلد ، إلا أن المقلد عاجز عن القيام بشروط العمل بالأدلة من حيث تشخيص مقتضياتها ودفع موانعها ، فإذا أثبت ذلك المجتهد ، وأثبت ( 4 ) جواز العمل لكل ( 5 ) من الخبرين المتكافئين ، المشترك بين المقلد والمجتهد ، تخير المقلد كالمجتهد . ولأن إيجاب مضمون أحد الخبرين على المقلد لم يقم عليه دليل ، فهو تشريع . ويحتمل أن يكون التخيير للمفتي ، فيفتي بما اختار ، لأنه حكم
--> ( 1 ) انظر المعالم : 192 . ( 2 ) حكاه السيد المجاهد - في مفاتيح الأصول : 682 - عن جماعة ، منهم العلامة في النهاية ( مخطوط ) : 450 ، وتهذيب الوصول : 98 ، ومبادئ الوصول : 231 ، والسيد العميدي في منية اللبيب ( مخطوط ) : الورقة 169 . ( 3 ) القائل هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 682 . ( 4 ) لم ترد " أثبت " في ( ر ) و ( ت ) . ( 5 ) كذا في ( ر ) ، وفي غيرها : " بكل " .