الشيخ الأنصاري
32
فرائد الأصول
فامتزجا بغير تفريط وتلف أحدها . هذا ، ولكن الإنصاف : أن الأصل في موارد تعارض البينات وشبهها هي القرعة . نعم ، يبقى الكلام في كون القرعة مرجحة للبينة المطابقة لها أو مرجعا بعد تساقط البينتين . وكذا الكلام في عموم مورد ( 1 ) القرعة أو اختصاصها بما لا يكون هناك أصل عملي - كأصالة الطهارة - مع إحدى البينتين . وللكلام مورد آخر ( 2 ) . فلنرجع إلى ما كنا فيه ، فنقول : حيث تبين عدم تقدم الجمع على الترجيح ولا على التخيير ، فلا بد من الكلام في المقامين اللذين ذكرنا ( 3 ) أن الكلام في أحكام التعارض يقع فيهما ، فنقول ( 4 ) : إن المتعارضين ، إما أن لا يكون مع أحدهما مرجح فيكونان متكافئين متعادلين ، وإما أن يكون مع أحدهما مرجح ( 5 ) .
--> ( 1 ) في غير ( ت ) : " موارد " . ( 2 ) انظر مبحث القرعة في عوائد الأيام : 639 - 669 ، والعناوين 1 : 352 - 360 . ( 3 ) راجع الصفحة 19 . ( 4 ) في ( ظ ) بدل " حيث تبين - إلى - فنقول " : " هذا تمام الكلام في عدم تقدم الجمع على الترجيح ، وأما على التخيير فلا بد من الكلام في مقامين ، لأنا ذكرنا أن المتعارضين . . . " . ( 5 ) لم ترد " إن المتعارضين - إلى - مرجح " في ( ر ) و ( ص ) .