الشيخ الأنصاري
28
فرائد الأصول
لأحدهما ( 1 ) . ويؤيد ذلك بل يدل عليه : أن الظاهر من العرف دخول هذا القسم في الأخبار العلاجية الآمرة بالرجوع إلى المرجحات . لكن يوهنه : أن اللازم حينئذ بعد فقد المرجحات التخيير بينهما ، كما هو صريح تلك الأخبار ، مع أن الظاهر من سيرة العلماء - عدا ما سيجئ من الشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) في العدة والاستبصار - في مقام الاستنباط التوقف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما . إلا أن يقال : إن هذا من باب الترجيح بالأصل ، فيعملون بمطابق الأصل منهما ، لا بالأصل المطابق لأحدهما ، ومع مخالفتهما للأصل فاللازم التخيير على كل تقدير ، غاية الأمر أن التخيير شرعي إن قلنا بدخولهما في عموم الأخبار ، وعقلي ( 3 ) إن لم نقل . وقد يفصل بين ما إذا كان لكل من الظاهرين مورد سليم عن المعارض ، كالعامين من وجه ، حيث إن مادة الافتراق في كل منهما سليمة عن المعارض ، وبين غيره ، كقوله : " اغتسل للجمعة " ، و " ينبغي غسل الجمعة " ، فيرجح الجمع على الطرح في الأول ، لوجوب العمل بكل منهما في الجملة ، فيستبعد الطرح في مادة الاجتماع ، بخلاف
--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة ، كتب عليها " نسخة " وهي : " ليكون حاصل الأمر بالتعبد بهما ترك الجمع بينهما والأخذ بالأصل المطابق لأحدهما " . ( 2 ) انظر الصفحة 82 - 84 . ( 3 ) في ( ظ ) زيادة : " على القول به في مخالفي الأصل " ، وكتب عليها في ( ص ) : " نسخة " .