الشيخ الأنصاري
20
فرائد الأصول
العمل بهذا الحديث - وأشار بهذا إلى مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) - ( 2 ) انتهى . واستدل عليه : تارة : بأن الأصل في الدليلين الإعمال ، فيجب الجمع بينهما بما أمكن ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح ( 3 ) . وأخرى : بأن دلالة اللفظ على تمام معناه أصلية وعلى جزئه تبعية ، وعلى تقدير الجمع يلزم إهمال دلالة تبعية ، وهو أولى مما يلزم على تقدير عدمه ، وهو إهمال دلالة أصلية ( 4 ) . ولا يخفى : أن العمل بهذه القضية على ظاهرها يوجب سد باب الترجيح ، والهرج في الفقه ، كما لا يخفى . ولا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، من الإجماع والنص ( 5 ) . أما عدم الدليل عليه ، فلأن ما ذكر - من أن الأصل في الدليلين الإعمال - مسلم ، لكن المفروض عدم إمكانه في المقام ، فإن العمل بقوله ( عليه السلام ) : " ثمن العذرة سحت " ( 6 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " لا بأس ببيع العذرة " ( 7 ) - على ظاهرهما - غير ممكن ، وإلا لم يكونا متعارضين . وإخراجهما عن ظاهرهما - بحمل الأول على عذرة غير مأكول اللحم ،
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 136 . ( 2 ) الآتية في الصفحة 57 . ( 3 ) هذا الاستدلال من الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 283 . ( 4 ) ذكر الاستدلال به في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 453 ، ومنية اللبيب ( مخطوط ) : الورقة 169 ، والفصول : 440 ، والقوانين 2 : 279 ، ومناهج الأحكام : 312 . ( 5 ) انظر الصفحة 24 ، الهامش 3 . ( 6 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 7 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .