الشيخ الأنصاري

157

فرائد الأصول

وعدمه ، ولذا رجح بعضهم ( 1 ) الوجوب على الإباحة والندب لأجل الاحتياط . لكن فيه - مع جريان بعض أدلة تقديم الحظر فيها - : إطلاق كلامهم فيها ، وعدم ظهور التخصيص في كلماتهم ، ولذا اختار بعض سادة مشايخنا المعاصرين ( 2 ) تقديم الإباحة على الحظر ، لرجوعه إلى تقديم المقرر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة ( 3 ) . هذا ، مع أن الاتفاق على تقديم الحظر غير ثابت وإن ادعاه بعضهم ( 4 ) . والتحقيق : هو ذهاب الأكثر ، وقد ذهبوا إلى تقديم الناقل أيضا في المسألة الأولى ، بل حكي عن بعضهم ( 5 ) تفريع تقديم الحاظر على تقديم الناقل . ومن جملة هذه المرجحات : تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب عند تعارضهما . واستدلوا عليه بما ذكرناه مفصلا في مسائل أصالة البراءة عند تعارض احتمالي الوجوب والتحريم ( 6 ) .

--> ( 1 ) مثل شارح المختصر كما في المفاتيح : 710 ، وراجع شرح مختصر الأصول 2 : 489 . ( 2 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 709 . ( 3 ) نفس المصدر : 708 . ( 4 ) هو الفاضل الجواد ( قدس سره ) ، كما تقدم في الصفحة 154 . ( 5 ) حكاه السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 709 . ( 6 ) راجع مبحث البراءة 2 : 185 - 186 .