الشيخ الأنصاري
155
فرائد الأصول
الإباحة على الحظر . فالمتجه ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) - في العدة - : من ابتناء المسألة على أن الأصل في الأشياء الإباحة أو الحظر أو التوقف ، حيث قال : وأما ترجيح أحد الخبرين على الآخر من حيث إن أحدهما يتضمن الحظر والآخر الإباحة ، والأخذ بما يقتضي الحظر ( 1 ) أو الإباحة ، فلا يمكن الاعتماد عليه على ما نذهب إليه من الوقف ، لأن الحظر والإباحة جميعا عندنا مستفادان من الشرع ، ولا ترجيح بذلك ، وينبغي لنا التوقف فيهما جميعا ، أو يكون الإنسان مخيرا في العمل بأيهما شاء ( 2 ) ، انتهى . ويمكن الاستدلال لترجيح الحظر بما دل ( 3 ) على وجوب الأخذ بما فيه ( 4 ) الاحتياط من الخبرين ، وإرجاع ما ذكروه من الدليل إلى ذلك ، فالاحتياط وإن لم يجب الأخذ به في الاحتمالين المجردين عن الخبر ، إلا أنه يجب الترجيح به عند تعارض الخبرين ( 5 ) . وما ذكره الشيخ ( قدس سره ) إنما يتم لو أراد الترجيح بما يقتضيه الأصل ، لا بما ورد التعبد به من الأخذ بالأحوط من ( 6 ) الخبرين ، مع أن ما
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : " أولى " . ( 2 ) العدة 1 : 152 . ( 3 ) هي مرفوعة زرارة المتقدمة في الصفحة 62 . ( 4 ) في ( ص ) بدل " بما فيه الاحتياط " : " بما وافق الاحتياط " . ( 5 ) في ( ظ ) بدل " تعارض الخبرين " : " التعارض " . ( 6 ) في غير ( ظ ) بدل " بالأحوط من " : " بأحوط " .