الشيخ الأنصاري

148

فرائد الأصول

ولو لم يكن هناك مرجح : فإن حكمنا في الخبرين المتكافئين بالتخيير - إما لأنه الأصل في المتعارضين ، وإما لورود الأخبار بالتخيير - كان اللازم التخيير ، وأن له أن يأخذ بالمطابق وأن يأخذ بالمخالف ، فيخصص به عموم الكتاب ، لما سيجئ : من أن موافقة أحد الخبرين للأصل لا يوجب رفع التخيير . وإن قلنا بالتساقط أو التوقف ، كان المرجع هو ظاهر الكتاب . فتلخص : أن الترجيح بظاهر الكتاب لا يتحقق بمقتضى القاعدة ( 1 ) في شئ من فروض هذه الصورة . الثانية : أن يكون على وجه لو خلا الخبر المخالف له عن معارضه لكان مطروحا ، لمخالفته الكتاب ( 2 ) ، كما إذا تباين مضمونهما كلية . كما لو كان ظاهر الكتاب في المثال المتقدم وجوب إكرام زيد العالم . واللازم في هذه الصورة خروج الخبر المخالف عن الحجية رأسا ، لتواتر الأخبار ببطلان الخبر المخالف للكتاب والسنة ( 3 ) ، والمتيقن من المخالفة هذا الفرد ، فيخرج الفرض عن تعارض الخبرين ، فلا مورد للترجيح في هذه الصورة أيضا ، لأن المراد به تقديم أحد الخبرين لمزية فيه ، لا لما يسقط الآخر عن الحجية . وهذه الصورة عديمة المورد فيما بأيدينا من الأخبار المتعارضة . الثالثة : أن يكون على وجه لو خلا المخالف له عن المعارض

--> ( 1 ) لم ترد " بمقتضى القاعدة " في ( ظ ) . ( 2 ) لم ترد " لمخالفته الكتاب " في ( ر ) . ( 3 ) لم ترد " والسنة " في ( ر ) و ( ص ) .