الشيخ الأنصاري

146

فرائد الأصول

[ القسم الثاني ] ( 1 ) وأما القسم الثاني ، وهو ما كان مستقلا بالاعتبار ولو خلا المورد عن الخبرين ( 2 ) ، فقد أشرنا إلى أنه على قسمين : الأول : ما يكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين . والثاني : ما لا يكون كذلك . فمن القسم الأول : الكتاب والسنة ، والترجيح بموافقتهما مما تواتر به الأخبار . واستدل في المعارج على ذلك بوجهين : أحدهما : أن الكتاب دليل مستقل ، فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر . ثانيهما : أن الخبر المنافي لا يعمل به لو انفرد عن المعارض ، فما ظنك به معه ؟ ! ( 3 ) انتهى . وغرضه الاستدلال على طرح الخبر المنافي ، سواء قلنا بحجيته مع معارضته لظاهر الكتاب أم قلنا بعدم حجيته ، فلا يتوهم التنافي بين دليليه .

--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) في ( ت ) : " الخبر " . ( 3 ) المعارج : 154 .