الشيخ الأنصاري
136
فرائد الأصول
وقد يستفاد ذلك من الأمارات الخاصة ، مثل : قول الصادق ( عليه السلام ) - حين حكي له فتوى ابن أبي ليلى في بعض مسائل الوصية - : " أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده " ( 1 ) . وقد يستفاد من ملاحظة أخبارهم المروية في كتبهم ، ولذا أنيط الحكم في بعض الروايات ( 2 ) بموافقة أخبارهم . الخامس قد عرفت أن الرجحان بحسب الدلالة لا يزاحمه الرجحان بحسب الصدور ، وكذا لا يزاحمه هذا الرجحان ، أي : الرجحان من حيث جهة الصدور . فإذا كان الخبر الأقوى دلالة موافقا للعامة قدم على الأضعف المخالف ، لما عرفت : من أن الترجيح بقوة الدلالة من الجمع المقبول الذي هو مقدم على الطرح . أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور بأن كان الأرجح صدورا موافقا للعامة ، فالظاهر تقديمه على غيره وإن
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 478 ، الباب 92 من أحكام الوصايا ، الحديث 2 . ( 2 ) مثل الحديثين الرابع والسابع المتقدمين في الصفحة 64 .