الشيخ الأنصاري
134
فرائد الأصول
الرابع أن ظاهر الأخبار كون المرجح موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور أو معظمهم ، على وجه يصدق الاستغراق العرفي . فلو وافق بعضهم بلا مخالفة ( 1 ) الباقين ، فالترجيح به مستند إلى الكلية المستفادة من الأخبار ، من الترجيح بكل مزية . وربما يستفاد من قول السائل في المقبولة ( 2 ) : " قلت : يا سيدي ، هما معا موافقان للعامة " : أن المراد ب " ما وافق العامة " أو " خالفهم " في المرجح السابق يعم ما وافق ( 3 ) البعض أو خالفه . ويرده : أن ظهور الفقرة الأولى في اعتبار الكل أقوى من ظهور هذه الفقرة في كفاية موافقة البعض ، فيحمل على إرادة ( 4 ) صورة عدم وجود هذا المرجح في شئ منهما وتساويهما من هذه الجهة ، لا صورة وجود هذا المرجح في كليهما وتكافئهما من هذه الجهة . وكيف كان ، فلو كان كل واحد موافقا لبعضهم مخالفا لآخرين منهم ، وجب الرجوع إلى ما يرجح في النظر ملاحظة التقية منه . وربما يستفاد ذلك من أشهرية فتوى أحد البعضين في زمان
--> ( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) : " معارضة " ، وفي ( ظ ) : " معارضة مخالفة " . ( 2 ) أي : مقبولة ابن حنظلة المتقدمة في الصفحة 57 . ( 3 ) لم ترد " العامة - إلى - ما وافق " في ( ظ ) . ( 4 ) لم ترد " إرادة " في ( ظ ) .