الشيخ الأنصاري
127
فرائد الأصول
موجود فيما نحن فيه ، لأن احتمال مخالفة الظاهر قائم في كل منهما ، والمخالف للعامة مختص بمزية مفقودة في الآخر ، وهو عدم احتمال الصدور تقية ( 1 ) . فتلخص مما ذكرنا : أن الترجيح بالمخالفة من أحد وجهين - على ما يظهر من الأخبار - : أحدهما : كونه أبعد من الباطل وأقرب إلى الواقع ، فيكون مخالفة الجمهور نظير موافقة المشهور من المرجحات المضمونية ، على ما يظهر من أكثر ( 2 ) أخبار هذا الباب . والثاني : من جهة كون المخالف ذا مزية ، لعدم ( 3 ) احتمال التقية . ويدل عليه ما دل على الترجيح بشهرة الرواية معللا بأنه لا ريب فيه ، بالتقريب المتقدم سابقا ( 4 ) . ولعل الثمرة بين هذين الوجهين تظهر لك في ما يأتي إن شاء الله تعالى ( 5 ) .
--> ( 1 ) لم ترد " تقية " في ( ر ) و ( ه ) ، وفي ( ص ) بدلها : " لأجل التقية " ، كما أنه لم ترد عبارة " ومن هنا يظهر - إلى - تقية " في ( ظ ) ، وكتب عليها في ( ت ) و ( ه ) : " زائد " . ( 2 ) لم ترد " أكثر " في ( ظ ) . ( 3 ) في ( ظ ) بدل " لعدم " : " أبعدية " . ( 4 ) راجع الصفحة 77 . ( 5 ) انظر الصفحة 138 .