الشيخ الأنصاري
115
فرائد الأصول
المزكي أو رجحان أحد المزكيين على الآخر . ويلحق بذلك التباس اسم المزكى بغيره من المجروحين ، وضعف ما يميز المشترك به . ومنها : علو الإسناد ، لأنه كلما قلت الواسطة كان احتمال الكذب أقل . وقد يعارض ( 1 ) في بعض الموارد بندرة ذلك ، واستبعاد الإسناد لتباعد أزمنة الرواة ، فيكون مظنة الإرسال . والحوالة على نظر المجتهد . ومنها : أن يرسل أحد الراويين فيحذف الواسطة ويسند الآخر روايته ، فإن المحذوف يحتمل أن يكون توثيق المرسل له معارضا بجرح جارح ، وهذا الاحتمال منفي في الآخر . وهذا إذا كان المرسل ممن تقبل مراسيله ، وإلا فلا يعارض المسند رأسا . وظاهر الشيخ في العدة تكافؤ المرسل المقبول والمسند ( 2 ) ، ولم يعلم وجهه . ومنها : أن يكون الراوي لإحدى الروايتين متعددا وراوي الأخرى واحدا ، أو يكون رواة إحداهما أكثر ، فإن المتعدد يرجح على الواحد والأكثر على الأقل ، كما هو واضح . وحكي عن بعض العامة ( 3 ) عدم الترجيح قياسا على الشهادة والفتوى . ولازم هذا القول عدم الترجيح بسائر المرجحات أيضا ، وهو ضعيف . ومنها : أن يكون طريق تحمل أحد الراويين أعلى من طريق
--> ( 1 ) ذكره العلامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 455 . ( 2 ) العدة 1 : 154 . ( 3 ) حكاه عن الكرخي العلامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 454 ، وحكاه عن بعض الحنفية الفاضل الجواد في غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 218 ، وانظر الإحكام للآمدي 4 : 251 .