الشيخ الأنصاري

107

فرائد الأصول

الخبر الأول ( 1 ) ونحوه دخولها ، ومقتضى تخصيص الثاني ( 2 ) بالدراهم والدنانير خروجها . فمن الأصحاب ( 3 ) من نظر إلى أن الذهب والفضة مخصصان من عدم الضمان مطلقا ، ولا منافاة بينهما وبين الدراهم والدنانير ، لأنهما بعض أفرادهما ، ويستثنى الجميع ، ويثبت الضمان في مطلق الجنسين . ومنهم ( 4 ) من التفت إلى أن الذهب والفضة مطلقان أو عامان - بحسب إفادة الجنس المعرف العموم وعدمه - والدراهم والدنانير مقيدان أو مخصصان ، فيجمع بين النصوص بحمل المطلق على المقيد أو العام على الخاص . والتحقيق في ذلك أن نقول : إن هنا نصوصا على ثلاثة أضرب : أحدها : عام في عدم الضمان من غير تقييد ، كصحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : " ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية

--> ( 1 ) وهو ما رواه زرارة في الحسن عن الصادق ( عليه السلام ) : " قال : قلت له : العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوي فلا يلزمك تواه ، إلا الذهب والفضة فإنهما يلزمان . . . " الوسائل 13 : 239 ، الباب 3 من أحكام العارية ، الحديث 2 . ( 2 ) وهو رواية ابن مسكان في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) : " لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان ، إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا " ، وحسنة عبد الملك عنه ( عليه السلام ) : " ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن يشترط صاحبها ، إلا الدراهم فإنها مضمونة ، اشترط صاحبها أو لم يشترط " . الوسائل 13 : 239 - 240 ، الباب 3 من أحكام العارية ، الحديث 1 و 3 . ( 3 ) هو المحقق الثاني ، كما تقدم في الصفحة السابقة . ( 4 ) هو فخر الدين في الإيضاح 2 : 129 - 130 .