الشيخ الأنصاري
102
فرائد الأصول
[ بيان انقلاب النسبة ] ( 1 ) بقي في المقام شئ : وهو أن ما ذكرنا من حكم التعارض - من أن النص يحكم على الظاهر ، والأظهر على الظاهر ( 2 ) - لا إشكال في تحصيله في المتعارضين ، وأما إذا كان التعارض بين أزيد من دليلين ، فقد يصعب تحصيل ذلك ، إذ قد ( 3 ) يختلف حال التعارض بين اثنين منها بملاحظة أحدهما مع الثالث . مثلا : قد يكون النسبة بين الاثنين العموم والخصوص من وجه ، وينقلب بعد تلك الملاحظة إلى العموم المطلق أو بالعكس أو إلى التباين . وقد وقع التوهم في بعض المقامات ، فنقول توضيحا لذلك : إن النسبة بين المتعارضات المذكورة : إن كانت نسبة واحدة فحكمها حكم المتعارضين : فإن كانت النسبة العموم من وجه وجب الرجوع إلى المرجحات ، مثل قوله : " يجب إكرام العلماء " و " يحرم إكرام الفساق " و " يستحب إكرام الشعراء " فيتعارض الكل في مادة الاجتماع . وإن كانت النسبة عموما مطلقا ، فإن لم يلزم محذور من تخصيص العام بهما خصص بهما ، مثل المثال الآتي . وإن لزم محذور ، مثل قوله :
--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) لم ترد " والأظهر على الظاهر " في ( ظ ) . ( 3 ) " قد " من ( ص ) .