أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني
25
كتاب أخبار وحكايات ( نوادر الرسائل 5 )
[ 130 ا ] أحدث لنا صلة تغنى النّفوس بها * قد كدت يا ابن أبي سفيان تنسانا أمّا زياد فلا أمريه نسبته * ولا أريد بما حاولت بهتانا « 1 » من يسد خيرا يصبه حيث يفعله * أو يسد شرّا يصبه حيث ما كانا 25 - قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أبي الجلد التّميميّ ، قال « 2 » : دخلت على عبد الملك بن مروان في الخضراء ، وبين يديه كانون فضّة ، يوقد فيه بالعود الألنجوج « 3 » ، فقلت : زادك اللّه في النّعمة عندي يا أمير المؤمنين . قال : أعجبك ما ترى يا أبا الجلد ؟ قلت : إي واللّه يا أمير المؤمنين ، فتمّم اللّه ذلك برضوانه والجنّة . قال : فلا يعجبك ، هذا ابن هند ملك النّاس أربعين سنة ؛ عشرين سنة أميرا ، وعشرين سنة خليفة ؛ وها هو ذاك ، على قبره ينبوتتان « 4 » . 26 - وبه ، قال « 5 » : كان عبد الملك بن مروان كثيرا ما يجلس إلى أمّ الدّرداء « 6 » في مؤخّر المسجد بدمشق ، وهو خليفة ؛ فجلس إليها مرّة من المرار ، فقالت له : يا أمير
--> ( 1 ) أمريه : أجحده . القاموس . ( 2 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 28 / 219 ، 25 / 91 . ( 3 ) في الأصل : الأنجوج ، والألنجوج : عود طيب الريح يتبخّر به . ( 4 ) الينبوت : شجر الخشخاش أو شجر الخرّوب . القاموس . وسقطت كلمة « ينبوتتان » من المختصر . ( 5 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 15 / 231 ، والذهبي في السير 4 / 249 . وبعض الخبر في ترجمة أم الدرداء تاريخ دمشق - قسم النساء - ص 435 . ( 6 ) أم الدرداء الأوصابية ، اسمها هجيمة ، وقيل : جهيمة زوج أبي الدرداء صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . كانت زاهدة فقيهة ، خطبها معاوية بعد وفاة أبي الدرداء فأبت ، وكان لها جمال وحسن . حجت سنة 81 ه . ( تاريخ دمشق - قسم النساء - ص 418 ) .