أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني
15
كتاب أخبار وحكايات ( نوادر الرسائل 5 )
[ النص ] [ 125 ب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم 1 - حدّثنا الشيخ الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتّانيّ الصّوفيّ رضي اللّه عنه في ذي الحجّة سنة ستّين وأربعمئة ، قال : حدّثنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد اللّه الرّازي ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن سليمان الرّبعيّ ، قال : حدّثنا أبو الحسن محمد بن الفيض بن محمد الغسّانيّ ، قال : حدّثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسّانيّ ، قال : حدّثني أبي ، عن الحسن بن عمار ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختريّ الطّائيّ « 1 » ، قال « 2 » : أتى رجل عليّا صلوات اللّه عليه فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الإيمان ؟ قال : الإيمان على أربع دعائم ؛ على الصّبر ، واليقين ، والعدل ، والجهاد . والصّبر منها على أربع شعب ؛ على الشّوق ، والشّفق ، والزّهادة والتّرقّب ؛ فمن اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشّهوات ، ومن أشفق من النّار رجع عن الحرمات ، ومن زهد في الدّنيا هانت عليه المصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات . واليقين منها على أربع شعب ؛ على تبصرة الفطنة ، وتأوّل الحكمة ، وموعظة العبرة ، وسنّة الأوّلين ؛ فمن تبصّر الفطنة تأوّل الحكمة ، ومن تأوّل الحكمة عرف العبرة ، ومن عرف العبرة كأنّما كان في الأوّلين . والعدل منها على أربع شعب [ 126 ا ] ؛ على غامض الفهم ، وزهرة العلم ، وروضة الحلم ، وشرائع الحكم ؛ فمن فهم فسّر جميل العلم ، ومن علم عرف
--> ( 1 ) أبو البختريّ الطائيّ ، اسمه سعيد بن فيروز ، الطائي مولاهم ، الكوفيّ ، كان يرسل حديثه ، ولم يسمع من علي شيئا ، كان من أفاضل أهل الكوفة ، ثقة ثبتا ، مات سنة 83 ه . ( تهذيب التهذيب 4 / 72 ) . ( 2 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 18 / 74 ، وبأطول ممّا هنا في شرح نهج البلاغة 18 / 142 .