أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي

95

كتاب الديباج ( نوادر الرسائل 4 )

فيها ؟ قالوا : ومن يقدر على هذا ؟ قال : فما أراه اكتسب شيئا . 8 - [ « وأنشدني أبو بكر بن خراش في ذلك « 1 » : [ من البسيط ] . . . ] وأنشدني أبو بكر بن خراش في ذلك « 1 » : [ من البسيط ] يا جامعا مانعا والدّهر يرمقه * مقدّرا أيّ باب منه يغلقه مفكّرا كيف تأتيه منيّته * أغاديا أم بها يسري فتطرقه جمعت مالا ففكّر هل جمعت له * يا جامع المال أيّاما تفرّقه المال عندك مخزون لوارثه * ما المال مالك إلّا يوم تنفقه 9 - [ « قال بعض الحكماء : من بذل نصحه واجتهاده لمن لا شكر له . . . ] 9 حدّثني محمد بن مزيد ، قال : قال بعض الحكماء : من بذل نصحه واجتهاده لمن لا شكر له ، فهو بمنزلة من بذر بذره في سباخ . 10 - [ « ليس ينبغي لأحد أن يخاطر بنفسه وهو يقدر على . . . ] 10 وقال : ليس ينبغي لأحد أن يخاطر بنفسه وهو يقدر على غير ذلك ، فإن هلك أضاع نفسه ، وإن ظفر لم يحمد ، وليس شيء أهلك للرّجل من أن يحسن الكلام ولا يحسن العمل ، ولا خير في صديق لا وفاء له ولا ثقة ولا ورع معه . 11 - [ « الرّجل بأصحابه كالبحر بأمواجه ، ومن الخرق والحمق . . . ] 11 وقال : الرّجل بأصحابه كالبحر بأمواجه ، ومن الخرق والحمق التماس الرّجل الإخوان بغير الوفاء . 12 - [ « سمعت الفضيل « 2 » يقول « 3 » : يزعم النّاس أن الورع شديد . . . ] 12 حدّثني عبد الصّمد بن يزيد ، قال : سمعت الفضيل « 2 » يقول « 3 » : يزعم النّاس أن الورع شديد ، وما ورد عليّ أمران إلّا أخذت بأحراهما ، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك . 13 - [ « سمعت الفضيل يقول « 1 » : من أراد الآخرة أضرّ بالدّنيا ، ومن أراد . . . ] 13 حدّثني عبد الصّمد بن يزيد ، قال :

--> ( 1 ) الأبيات لمحمد بن عبد الرحمن العطوي في الأغاني 23 / 124 ، وبلا نسبة في إحياء علوم الدين 4 / 173 ، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1 / 169 . ( 2 ) الفضيل بن عياض ، أبو علي التميميّ ، الزاهد ، ولد بخراسان وقدم الكوفة وهو كبير ، فسمع الحديث ، ثم تعبّد وانتقل إلى مكة ، وكان ثقة ثبتا فاضلا عابدا ورعا كثير الحديث ، توفي سنة 186 ه . ( مختصر تاريخ دمشق 20 / 298 ) . ( 3 ) قوله في مختصر تاريخ دمشق 20 / 320 . وفيه : إلّا أخذت بأهداهما .