أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي

34

كتاب الديباج ( نوادر الرسائل 4 )

34 - [ « لمّا بلغ الرّوح إلى سرّة آدم عليه السّلام ، فذهب ليقوم . . . ] 34 [ . . . . ] عن الضّحّاك ، عن ابن [ 32 ا ] عبّاس ، قال : لمّا بلغ الرّوح إلى سرّة آدم عليه السّلام ، فذهب ليقوم ، ينهض ، ورجلاه من طين ، فلم يستطع القيام ، فقال اللّه عزّ وجلّ : خلق الإنسان عجولا « 1 » فلو لا آدم عجل ما عجل شيء من ولده أبدا . 35 - [ « صدق ، بأبي بكر وعمر يقيم اللّه هذا الدّين بعدي . . . ] 35 [ حدّثنا عمر بن إبراهيم بن خالد ، ] ثنا نجيح أبو معشر ، عن محمد بن كعب ، عن دحية بن خليفة ، قال « 2 » : وجّهني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إلى ملك الرّوم بكتابه وهو بدمشق ، قال : فناولته كتاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقبّل خاتمه ، ووضعه تحت شيء كان عليه قاعدا ، ثم نادى ، فاجتمع البطارقة وقومه ، فقام على وسائد ثنيت له - وكذلك كانت تقوم فارس والرّوم ، ولم يكن لها منابر - ثم خطب أصحابه ، فقال : هذا كتاب النّبيّ الذي بشّرنا به المسيح من ولد إسماعيل بن إبراهيم . قال : فنخروا نخرة . قال : فأومى بيده أن اسكتوا ، ثم قال : إنّما جرّبتكم كيف نصرتكم للنّصرانيّة . قال : فبعث إليّ الغد سرّا ، فأدخلني بيتا عظيما فيه ثلاثمئة وثلاث عشرة « 3 » صورة ، فإذا هي صور الأنبياء والمرسلين . قال : انظر ، أين صاحبك من هؤلاء ؟ قال : فرأيت صورة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كأنّه ينطق . قلت : هذا . قال : صدقت . فقال : صورة من هذا عن يمينه ؟ قلت : رجل من قومه يقال له أبو بكر الصّدّيق . قال : فمن ذا عن يساره ؟ قلت : رجل من قومه يقال له عمر بن الخطّاب . قال : أما إنه نجد في الكتاب أن بصاحبيه هذين يقيم اللّه هذا الدّين . فلمّا قدمت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أخبرته ، فقال : « صدق ، بأبي بكر وعمر يقيم اللّه هذا الدّين بعدي ويفتح » .

--> ( 1 ) الآية : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا سورة الإسراء 17 : 11 . ( 2 ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق 6 / 27 ا نسخة « س » ومختصره 8 / 162 . وصدر السند مستدرك منه . ( 3 ) في الأصل : وثلاثة عشر .