أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
73
كتاب هواتف الجنان ( نوادر الرسائل 3 )
قال : أفرأيتم أمرا أراد اللّه أن يقضيه ، هل يستطيع أحد من النّاس ردّه ؟ . فقالوا : لا . قال : فبايعوه ، وأقاموا معه عنده . قال : فقال الرّاهب : أنشدكم اللّه أيّكم وليّه ؟ قالوا : أبو طالب . فلم يزل يناشده ، حتّى ردّه ؛ وبعث معه أبو بكر بلالا ، وزوّده الرّاهب من الكعك والزّيت « 13 » ] .
--> ( 13 ) عقب الحاكم بقوله : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » . * وقال الذهبي في تلخيص المستدرك 2 / 615 ( على هامش المستدرك ) : « قلت : أظنه موضوعا ، فبعضه باطل » . * وقال الإمام ابن حجر في الإصابة 1 / 176 : « وقد وردت هذه القصة بإسناد رجاله ثقات من حديث أبي موسى الأشعري ، أخرجها الترمذي وغيره . . . وزاد فيها لفظة منكرة وهي قوله : وأتبعه أبو بكر بلالا . وسبب نكارتها أن أبا بكر حينئذ لم يكن متأهلا ولا اشترى يومئذ بلالا ؛ إلّا أن يحمل على أن هذه الجملة الأخيرة منقطعة من حديث آخر أدرجت في هذا الحديث . وفي الجملة هي وهم من أحد رواته » . * وقال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 285 ما نصه : « هكذا رواه الترمذي عن أبي العباس الفضل بن سهل الأعرج عن قراد أبي نوح به . والحاكم والبيهقي وابن عساكر من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصمّ عن عباس بن محمد الدّوري به ، وهكذا رواه غير واحد من الحفاظ من حديث أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي مولاهم ، ويقال له : الضّبّيّ ويعرف بقراد ، سكن بغداد وهو من الثقات الذين أخرج لهم البخاري ووثقه جماعة من الأئمة والحفاظ ، ولم أر أحدا جرّحه ، ومع هذا في حديثه هذا غرابة . قال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه . وقال عباس الدّوري : ليس في الدنيا أحد يحدّث به غير قراد أبي نوح . وقد سمعه منه أحمد بن حنبل رحمه اللّه ويحيى بن معين لغرابته وانفراده . حكاه البيهقي وابن عساكر . قلت : ( القائل ابن كثير ) . فيه من الغرائب أنه من مرسلات الصحابة ، فإن أبا موسى الأشعري إنما قدم في سنة خيبر سنة سبع من الهجرة ، ولا يلتفت إلى قول ابن إسحاق في جعله له من المهاجرة إلى أرض الحبشة من مكة . وعلى كل تقدير فهو مرسل ؛ فإن هذه القصة كانت ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من العمر - فيما ذكر بعضهم - ثنتا عشرة سنة ، ولعل أبا موسى -