أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي

32

كتاب هواتف الجنان ( نوادر الرسائل 3 )

قال : قفوا « 8 » ، فوقفنا . ثم قال : عليكم بفهم ، ثم قال : ليس لكم فيهم دم ؛ عليكم بمضر ، هم أرباب خيل ونعم . ثم قال : لا ، رهط دريد بن الصّمّة ، قليل العدّة ، وفيّ الذّمّة . ثم قال : لا ولكن عليكم بكعب بن ربيعة ، وأشكرها « 9 » صنيعة ، عامر بن صعصعة ، فلتكن بهم الوقيعة . قال : فلقيناهم فهزمونا وفضحونا ، فرجعنا وقلنا : ويلك ! ما تصنع بنا ؟ قال : ما أدري ، كذبني الذي كان [ 11 ] يصدقني ؛ اسجنوني في بيتي ثلاثا ، ثم ائتوني ؛ ففعلنا به ذلك ، ثم أتينا بعد ثالثة ، ففتحنا عنه فإذا هو كأنّه جمرة نار . فقال : يا معشر دوس ، حرست السّماء ، وخرج خير الأنبياء . قلنا : أين ؟ قال : بمكّة ؛ وأنا ميّت ، فادفنوني في رأس جبل ، فإنّي سوف اضطرم نارا ، وإن تركتموني كنت عليكم عارا ؛ فإذا رأيتم اضطرامي وتلهّبي فاقذفوني بثلاثة أحجار ، ثم قولوا مع كلّ حجر : باسمك اللّهمّ ، فإنّي أهدأ وأطفأ . قال : وإنّه مات ، فاشتعل نارا ، ففعلنا به ما أمر ، فقذفناه بثلاثة أحجار نقول مع كلّ حجر : باسمك الّلهمّ ؛ فخمد وطفيء . وأقمنا حتّى قدم علينا الحاجّ ، فأخبرونا بمبعثك يا رسول اللّه « 10 » . * * * [ شيطان الأصنام يستنفر قريشا ] « 5 * » حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلويّ ، قال : قال عمارة : ثنا عبد اللّه بن العلاء « 1 » ،

--> ( 8 ) مستدركة في الهامش . ( 9 ) في الأصل : واشكروها . وفي البداية : وأسكنها ضيعة . ( 10 ) علّق عليه الإمام ابن كثير بقوله : غريب جدا . ( 5 * ) نقله بسنده ملخصا ، الإمام ابن حجر في الإصابة 1 / 151 . ( 1 ) في الأصل : عبيد اللّه ، وقد ترجم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 / 2 / 128 لرجلين يسمى كلّ منهما عبد اللّه بن العلاء ، وكلاهما يروي عن الزهري ، فأما الأول فهو : عبد اللّه ابن العلاء بن خالد بن وردان البصري . قال عنه أبو حاتم : صالح . وأما الثاني فهو : -