أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

86

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

يحرّم بيضاء ممكورة * ويغنيه في البضع عنها غلام إذا [ ما ] مشى غضّ من طرفه * وفي الدّير بالّليل منه عرام ودير العذارى فضوح لهنّ * وعند اللّصوص حديث تمام « * » 79 [ أشعب ورواية الحديث ] أخبرنا محمّد بن ناصر ، قال : أخبرنا عبد اللّه الحميديّ ، قال : أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد بن سهل بن بشران ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن دينار ، قال : أنبأنا أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد الأنباري ، قال : حدّثنا يموت بن المزرّع ، عن المبرّد ، قال : حدّثني أحمد بن المعذّل البصري ، قال : كنت جالسا عند عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون ، فجاءه بعض جلسائه ، فقال : أعجوبة . قال : ما هي ؟ قال : خرجت إلى حائطي بالغابة « 1 » ، فلمّا أصحرت « 2 » وبعدت عن البيوت ، بيوت المدينة ، تعرّض لي رجل ، فقال : اخلع ثيابك . فقلت : وما يدعوني إلى خلع ثيابي ؟ قال : أنا أولى بها منك ؛ قلت : ومن أين ؟ قال : لأنّي أخوك وأنا عريان ، وأنت مكسوّ ؛ قلت : فالمواساة . قال : كلّا ، قد لبستها برهة ، وأنا أريد أن ألبسها كما لبستها ؛ قلت : فتعرّيني وتبدي عورتي ؟ قال : لا بأس بذلك ؛ قد روينا عن مالك أنّه قال : لا بأس للرّجل أن يغتسل عريانا ؛ قلت : فيلقاني النّاس فيرون عورتي ؛ قال : لو كان النّاس يرونك في هذه الطّريق ما عرضت لك فيها ؛ فقلت : أراك ظريفا ، فدعني حتّى أمضي إلى حائطي ، وأنزع هذه الثّياب ، فأوجّه بها إليك ؛ قال : كلّا ، أردت أن توجّه إليّ أربعة من عبيدك ، فيحملوني إلى السّلطان ، فيحبسني ، ويمزّق جلدي ، ويطرح في رجليّ القيد ؛ قلت : كلّا ، أحلف لك أيمانا أنّي أفي لك بما وعدتك ولا أسوءك ؛ قال : كلّا ؛ إنّا روينا عن مالك ، أنّه قال : لا تلزم الأيمان التي يحلف بها للّصوص ؛ قلت : فأحلف أنّي لا أحتال في أيماني هذه ؛ قال : هذه يمين مركّبة على أيمان اللّصوص ؛ قلت : فدع المناظرة بيننا ، فو اللّه لأوجّهنّ إليك هذه الثّياب

--> ( * ) الديارات للشابشتي ص 107 . ( 1 ) الغابة : موضع قرب المدينة من ناحية الشام . ( معجم البلدان 4 / 182 ) . ( 2 ) أصحرت : دخلت في الصحراء .