أبو بكر يموت بن مزرع العبدي
46
كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )
ما أعماك عنه ؛ إذ أنت سابح في الضّلالة ، غرق في غمرات الكفر ، ذكرت أنّ الضّرورة طالت بي ، فهلّا برز لي من حزبك من نال الشّبع ، واتّكأ فاتّدع ! أما واللّه لئن أبرز اللّه صفحتك ، وأظهر لي صلعتك ، لتنكرنّ شيعتك ، ولتعلمنّ أنّ مقارعة الأبطال ، ليس كتسطير الأمثال » « * » . * * * [ عبد اللّه بن محمّد ] 17 أخبرني أبي ، أبو القاسم عليّ بن محمد بن أبي الفهم التنّوخي ، قال : حدّثنا أبو بكر يموت بن المزرّع بن يموت بن موسى العبدي البصريّ - وكان ابن أخت الجاحظ - قال : حدّثنا يزيد بن محمّد المهلّبيّ ، قال : حدّثنا ، قبيصة بن حاتم المهلّبيّ ، عن أبيه ، قال : كتب حفص بن عمر هزار مرد « 1 » إلى المنصور ، يخبره بأنّه وجد في بعض خانات المولتان « 2 » ببلاد الهند ، مكتوبا « 3 » : يقول عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، سلام اللّه عليهم : انتهيت إلى هذا الموضع ، بعد أن مشيت حتّى انتعلت الدّماء ، وأنا أقول : « 3 » [ من الطويل ] عسى مشرب يصفو فيروي ظماءة * أطال صداها المشرب المتكدّر عسى بالجنوب العاريات ستكتسي * وذي الغلبات المستذلّ سينصر « 4 » عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر عسى صورا أمسى لها الجور دافنا * يتاح لها عدل يجيء فتظهر عسى اللّه ، لا تيأس من اللّه ، إنّه * يهون عليه ما يجلّ ويكبر
--> ( * ) الكامل للمبرّد 1 / 378 - 379 . وهذا الخبر في الحاشية من زيادات الطبعة الأوروبية . ( 1 ) الصحيح : عمر بن حفص ، المعروف بهزار مرد . قاله محقق الفرج بعد الشّدّة . ( 2 ) المولتان : مدينة هندية ، بها صنم يحج إليه أهل الهند من أقصى بلدانها . ياقوت 4 / 689 . ( 3 ) الخبر والأبيات عدا الرابع في أدب الغرباء لأبي الفرج نقلا عن الفرج بعد الشدة ، وليس فيه جواب المنصور . ( 4 ) أدب الغرباء ص 77 : عسى بالجلود . . . . * وبالمستذلّ المستضام . . . .