أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

44

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

من الأعياص أو من آل حرب * أغرّ كغرّة الفرس الجواد « 6 » وقلت لصحبتي : أدنوا ركابي * أفارق بطن مكّة في سواد وما لي حين أقطع ذات عرق * إلى ابن الكاهليّة من معاد فبلغ شعره هذا عبد اللّه بن الزّبير ، فقال : لو علم أنّ لي أمّا أخسّ من عمّته الكاهليّة لنسبني إليها . الكاهليّة هي : زهرة بنت عمرو بن خنثر ، أمّ خويلد بن أسد ، جدّ ابن الزّبير « * » . * * * [ قطري بن الفجاءة ] 16 حدّثنا يموت بن المزرّع البصري ، قال : حدّثنا رفيع بن سلمة المنبّز بدماذ ، قال : حدّثنا أبو عبيدة قال : قال الحجّاج يوما لعمائر « 1 » العرب وهم في مجلسه : ما أحسب هذا المزونيّ يناصحنا في حربنا - يعني المهلّب - والرّأي مشترك ، فقالوا : الرّأي للأمير - أصلحه اللّه - أن يكتب إلى ابن الفجاءة بإطعامه بعض الأرضين ، فإذا هو نخع « 2 » بطاعته ، وأظهر الدّعوة له سهلت الحيلة فيه ، فقال : وفّقكم اللّه ؛ وكتب إلى ابن الفجاءة ، وأنفذه على يد الغضبان بن القبعثريّ الشّيبانيّ . نسخة الكتاب : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم : من الحجّاج بن يوسف إلى قطريّ ابن الفجاءة . سلام عليك ، الموحّد اللّه ، والمصلّى عليه محمّد عليه السّلام . أمّا بعد : فإنّك كنت أعرابيّا بدويّا تستطعم الكسرة ، وتخفّ إلى التّمرة ، ثم

--> ( 6 ) الأعياص : أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر . ( * ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 33 / 509 - 511 . ( 1 ) عمائر : جمع مفرده عمارة وهي القبيلة العظيمة - المصباح ( عمر ) ص 587 . ( 2 ) نخع بطاعته : قال في الأساس ص 450 ( نخع ) : ومن المجاز : نخعته طاعتي وودي ونصيحتي : إذا بالغت له فيها .