أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

28

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

ستأتي مدحتي حسن بن زيد * وتشهد لي بصفّين القبور « 31 » قبور لو بأحمد أو عليّ * يلوذ مجيرها ، حفظ المجير قبور لم تزل مذ غاب عنها * أبو حسن تغاديها الدّهور هما أبواك ، من وضعا فضعه * وأنت برفع من رفعا جدير فقال له الحسن : من أنت ؟ قال : أنا الأسلميّ ، قال : ادن ، حيّاك اللّه ؛ وبسط له رداءه ، فأجلسه عليه ، وأمر له بعشرة آلاف درهم . 9 حدّثنا يموت بن المزرّع ، ثنا عبد اللّه بن زكريّا ، عن أبيه ، قال « 32 » : [ أبو دلامة والسّيّد الحميري ] قدم السّيّد الحميريّ « 33 » الكوفة ، فنزل على أبي دلامة « 34 » ، وإنّهما لعلى حالهما ، إذ أقبلت ابنة لأبي دلامة صبيّة ، فقال أبو دلامة : [ من الوافر ] فما ولدتك مريم أمّ عيسى * ولم يكفلك لقمان الحكيم أجز يا أبا هاشم ؛ فقال السّيّد : ولكن قد تضمّك أمّ سوء * إلى لبّاتها وأب لئيم 10 حدّثنا يموت ، حدّثنا عبد اللّه بن زكريّا البصريّ ، قال « 35 » :

--> ( 31 ) قال القفطي : « يريد أن جدّه كان مع علي بصفين » . والأبيات عدا الثالث في البصائر والذخائر 8 / 199 لورد بن عاصم المبرسم ، مع البيتين السابقين في خبر واحد . ( 32 ) الخبر كما هنا في الأغاني 10 / 239 ، وفي 240 أن المجيز هو أبو عطاء السندي ، والبيتان في طبقات ابن المعتز ص 62 لأبي دلامة : في بنيّة له . وهما في ديوانه 95 ، وكما هنا في لسان الميزان 1 / 438 . ( 33 ) السيد الحميري ، إسماعيل بن محمد ، كان شاعرا متقدما مطبوعا ، وإنما مات ذكره وهجر الناس شعره لما كان يفرط فيه من سبّ أصحاب رسول اللّه . ( الأغاني 7 / 229 ، طبقات الشعراء لابن المعتز ص 32 ، وفيات الأعيان 6 / 343 ، فوات الوفيات 1 / 188 ، فرق الشيعة للنوبختي ص 46 ، الوافي بالوفيات 9 / 196 ) . ( 34 ) أبو دلامة : زند بن الجون ، كوفي أسود ، أدرك آخر أيام بني أمية ، ونبغ في أيام بني العباس ، كان فاسد الدين ، رديء المذهب ، مضيعا للفروض ، وكان يعرف هذا منه فيتجافى عنه للطف محله . ( الأغاني 10 / 235 ) . ( 35 ) الخبر في أخبار القضاة لوكيع 2 / 70 ، والأغاني 7 / 261 واختيار الممتع للنهشلي -