أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

26

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

[ بين الدّارميّ الشاعر والأوقص قاضي مكة ] أتى الدّارميّ « 17 » الشّاعر الأوقص « 18 » قاضي مكّة في شيء ، فتحامل عليه ، فبينا الأوقص يوما في المسجد الحرام ، ينادي ربّه ، ويقول : يا ربّ ، أعتق رقبتي من النّار ؛ فقال له الدّارميّ : أو لك رقبة تعتق « 19 » ؟ ! لا واللّه ما جعل اللّه لك ، وله الحمد ، من عنق ولا رقبة . فقال له الأوقص : [ ويلك ، ] « 20 » من أنت ؟ قال : أنا الدّارميّ ، قتلتني [ وحبستني ] « 20 » ، وجرت عليّ . قال : لا تقل ذاك ، إنّني أحكم لك . 6 حدّثنا يموت بن المزرّع ، ثنا محمد بن حميد ، حدّثني عمّي ، [ عن ] « 21 » شيخ من الحيّ ، قال : [ أبيات لابن أمية في فتنة البصرة ] لمّا كانت الفتنة بالبصرة « 22 » ، أنشدني عليّ بن أميّة « 23 » « 24 » : [ من المتقارب ]

--> ( 17 ) الدارمي ، من ولد سويد بن زيد ، كان في أيام عمر بن عبد العزيز ، وكانت له أشعار ونوادر ، وكان من ظرفاء أهل مكة . ( الأغاني 3 / 45 ) . ( 18 ) الأوقص : محمد بن عبد الرحمن المخزومي ، ولي قضاء مكة ، وكان قصيرا دميما جدا ، توفي سنة 169 ه . ( أخبار القضاة لوكيع 1 / 264 ، الوافي بالوفيات 3 / 224 ، لسان الميزان 5 / 252 ) . ( 19 ) قال له ذلك متندرا لأنه كان قصير الرقبة جدا ، حتى وصف بأنه « رأسه على كتفيه » . ( 20 ) الزيادة من أخبار القضاة لوكيع . ( 21 ) زيادة لازمة من عندي . ( 22 ) كذا ، وفي الطبري : أن الأبيات قيلت في الفتنة التي وقعت ببغداد بين أهلها وبين جند السلطان الذين كانوا بسامراء ، فبايع كل من كان بسامراء منهم المعتزّ ، وأقام من ببغداد منهم على الوفاء ببيعة المستعين . ( تاريخ الطبري 9 / 282 ) . ( 23 ) في الأصل : علي بن أبي أمية ، والتصحيح من تاريخ الطبري 9 / 317 ، وعيون الأخبار 1 / 132 . ( 24 ) قال الإمام الطبري : « وذكر أن المعتزّ كتب إلى أبي أحمد يلومه للتقصير في قتال أهل بغداد ، فكتب إليه : ( القصيدة من أحد عشر بيتا ، منها هذه الأبيات ) برواية أخرى ثم قال : « إنه ينشد لعلي بن أمية في فتنة المخلوع والمأمون » . وتلك الفتنة كانت في بغداد وليس البصرة . -