أبو بكر يموت بن مزرع العبدي
12
كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )
أنت صنو النّفس بل أن * ت لروح النّفس قوت أنت للحكمة بيت * لا خلت منك البيوت رحلاته : لم يذكر أحد ممّن ترجم له أنّه ارتحل في طلب العلم ؛ فقد كانت البصرة يومذاك محطّ أنظار طلّاب العلم ، يضربون إليها آباط الإبل من كلّ حدب وصوب ، ينهلون من علوم الشّيوخ في كلّ فنّ من فنون العلم ، فلم يخرج من البصرة إلّا وهو شيخ كبير . قال الخطيب : « قدم بغداد سنة 301 ه . وهو شيخ كبير » . وقال ابن خلّكان : « وكان يموت قد قدم مصر مرارا ، وآخر قدومه إليها في سنة 303 ه » . وتابعه ابن الأثير في « غاية النّهاية » . ويبدو أنّه في هذه الرّحلة مدح ذكاء والي مصر . ودخل دمشق سنة وفاته ، رحمه اللّه . شاعريّته وأشعاره : يتّضح لنا من خلال ما حفظته المصادر من أشعار قالها يموت بن المزرّع ، أنّه كان شاعرا مجوّدا ، فقد وصفه المسعودي ، بقوله : « وله أخبار حسان ، وأشعار جياد » « 32 » وترجم له المرزباني في « معجم الشّعراء » وأورد له بعض شعره « 33 » . وقال عنه الإمام السّيوطي : « كان من مشايخ العلم والشّعر » « 34 » . وقال الشّابشتي : « وشعره وشعر ابنه مهلهل ، كثير في سائر فنون الشّعر » « 35 » .
--> ( 32 ) مروج الذهب 5 / 105 . ( 33 ) ص 505 . ( 34 ) بغية الوعاة 2 / 353 . ( 35 ) الديارات ص 213 .