خليل الصفدي
88
نكت الهميان في نكت العميان
إذا أنت خوفت الرجال فخفهم * فإنك لا تجزى هوى بهوان رياح وهبها عارضتك عواصفا * فكيف انثنى أو كاد ركن أبان بلى رب مشهور العلاء مشيع * قليل بمنهوب الفؤاد هداني أتيحت لبسطام حديدة عاصم * فخر كما خرت سحوق ليان بنفسي وأهلي أي بدر دجنة * لست خلت من شهره وثمان وأي أبىّ لا تقوم له الرّبا * ثنى عزمه دون القرارة ثان وأي فتى لو جاءكم في سلاحه * متى صلحت كف بغير بنان وما غركم لولا القضاء بباسل * أصاخ فقعقعتم له بشنان يقولون لا تبعد وللّه دره * وقد حيل بين العير والنزوان ويأبون إلا ليته ولعله * ومن أين للمقصوص بالطيران رويد الأماني إن رزء محمد * عدا الفلك الأعلى عن الدوران وحسب المنايا أن تفوز بمثله * كفاك ولو أخطأته لكفاني أثاكلتيه والثواكل جمة * لو أنكما بالناس تأتسيان أذيلا وصونا وأجزعا وتجلدا * ولا تأخذا إلا بما تدعان [ 26 ] - أحمد بن عطية بن علي ، أبو عبد اللّه الضرير الشاعر : كانت له معرفة بالنحو واللغة تامة ، مدح الإمام القائم ، وابن ابنه الإمام المقتدى ، وابنه الإمام المستظهر ، ووزراءهم ، وكان خصيصا بسيف الدولة صدقة بن مزيد ، وأحد ندمائه وجلسائه ، وله فيه مدائح كثيرة . روى عنه أبو البركات بن السقطي ، ومحمد بن عبد الباقي بن بشر المقرئ شيئا من شعره . ومن شعره : النفس في عدة الوساوس تطمع * وزخارف الدنيا تغرّ وتخدع والمرء بكدح واصلا أطماعه * وأمامه أجل يخون ويخدع ومنه : كان انزعاج القلب حين ذكرتكم * وقد بعد المسرى خفوق جناحين سيعلم إن لجت به حرق الهوى * ولم تسمحوا بالوصل كيف جنى حينى
--> ( 26 ) - أحمد بن عطية بن علي ، أبو عبد اللّه . انظر : الوافي بالوفيات ( من اسمه أحمد - أبو عبد اللّه الضرير ) .